بحسب ما نقلته وكالة «سكاي نيوز» واستناداً إلى تقارير صحيفة «غارديان» البريطانية، يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» برئاسة جياني إنفانتينو خطوات جذرية قد تصل إلى إلغاء «جائزة السلام» تماماً أو إعادة صياغتها لتقتصر حصراً على عالم المستديرة، وذلك بعد الجدل الواسع الذي أثره منح الجائزة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العام الماضي. وجاء هذا التطور الساخن عقب مطالب تقدم بها عدد من أعضاء مجلس الفيفا خلال اجتماع رسمي في العاصمة القطرية الدوحة، وسط مخاوف متزايدة من تضارب المصالح والانتقادات الحادة التي طالت آلية اختيار الفائز.
أخبار ذات صلة قد تهمك
هل تتسبب جائزة السلام في أزمة دبلوماسية داخل الاتحاد الدولي؟
أثار منح الجائزة لترامب خلال حفل سحب قرعة كأس العالم للرجال في العاصمة الأمريكية واشنطن في شهر نوفمبر الماضي، عاصفة من التساؤلات والاعتراضات داخل أروقة الاتحاد الدولي. وتحظر المادة الثانية من النظام الأساسي للفيفا بشكل قطعي أي تدخل سياسي أو حكومي في شؤون كرة القدم العالمية، الأمر الذي جعل تكريماً سياسياً بهذا الحجم يصطدم مباشرة مع المبادئ التشريعية للمؤسسة الرياضية الكبرى.
وأشارت التقارير الصحفية إلى أن أعضاء مجلس الفيفا يشعرون بقلق بالغ حيال احتمال غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإثارته لأزمة دبلوماسية كبرى مع الاتحاد في حال أقدم المجلس على خطوات تراها الإدارة الأمريكية مسيئة أو مسحوبة بغير وجه حق. هذا التخوف الدبلوماسي جعل النقاشات تتخذ طابعاً بالغ الحساسية، خصوصاً وأن الجائزة بصيغتها الحالية لم تكشف معايير اختيارها للرأي العام قط، مما أضفى عليها هالة من الغموض والاتهامات بالمحاباة السياسية.
أخبار ذات صلة قد تهمك
لجنة المسؤولية الاجتماعية أمام اختبار معايير الشفافية
أمام هذه الضغوط المتصاعدة، أعلن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مستهل اجتماع مجلس الفيفا إحالة ملف الجائزة برمتها إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية التابعة للاتحاد، على أن ترفع تقريرها وتوصياتها النهائية خلال الاجتماع المرتقب للمجلس في الدوحة يوم 16 ديسمبر المقبل. وتتألف هذه اللجنة من 22 عضواً تغلب على تركيبتهم الشخصيات الموالية لإنفانتينو، وهو ما يرجح كفة إيجاد مخرج يحفظ ماء وجه قيادة الاتحاد عبر التعديل لا الإلغاء الكامل.
- إحالة الملف: دراسة شاملة لمعايير جائزة السلام وتحديد مصيرها المستقبلي قبل موعد اجتماع ديسمبر المقبل.
- تشكيلة اللجنة: 22 عضواً يناقشون تفاصيل إجراءات الترشيح والاختيار وسط اتهامات بوجود تضارب في المصالح.
- السيناريو الأرجح: تعديل اللائحة لتصبح الجائزة خاصة بشخصيات كرة القدم فقط مع حظر منحها لأي رموز سياسية.
السيناريوهات المطروحة ومستقبل التكريم الرياضي
تتمحور النقاشات الدائرة خلف الكواليس حول سيناريو رئيسي جرى تداوله بقوة بين أعضاء المجلس، وهو إعادة صياغة الجائزة بشكل جذري لتصبح تكريماً حصرياً لشخصيات من داخل منظومة كرة القدم العالمية ممن قدموا إسهامات استثنائية في تعزيز التماسك المجتمعي والمسؤولية الإنسانية من بوابة الرياضة. ويقضي هذا المقترح بالنص صراحة وبشكل قاطع على عدم جواز منح الجائزة لأي شخصية سياسية مستقبلاً، تفادياً لتكرار أزمة تكريم ترامب وما تبعتها من اعات وانتقادات لاذعة.
وتسعى لجنة المسؤولية الاجتماعية من خلال هذه المراجعة المرتقبة إلى وضع معايير صارمة وشفافة لأي صيغة جديدة، فضلاً عن تقديم تفاصيل دقيقة بشأن آليات الترشيح والاختيار لتبديد الشكوك وإسكات الأصوات المنتقدة لسياسة الفيفا الإدارية والرياضية.
أسئلة شائعة
- متى أعلن الفيفا عن استحداث جائزة السلام؟ أعلن الفيفا عن استحداثها في نوفمبر الماضي بهدف تكريم الأفراد الذين يتخذون إجراءات استثنائية لصالح السلام العالمي.
- من الشخصية السياسية الوحيدة التي نالت الجائزة؟ أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشخصية السياسية الوحيدة التي حصلت عليها حتى الآن في حفل واشنطن ديسمبر الماضي.