شهدت الأراضي اليمنيَّة تطورات ميدانية متسارعة مع تجدد الاستهدافات العسكرية، حيث تعرض مطار عدن الدولي لقصف بصاروخ باليستي أطلقته الجماعة الحوثية، وذلك بالتزامن مع احتدام المعارك العنيفة في مختلف جبهات القتال بمحافظة تعز، وفق ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط. ويأتي هذا الهجوم الميداني في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية تحت عنوان «فجر اليمن»، والتي تستهدف استنزاف قدرات الجماعة المدعومة من إيران على مستوى الأفراد والعتاد العسكري في محاور القتال المختلفة، وخصوصاً في جبهات تعز وغرب لحج.
وفي السياق ذاته، أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» فجر الأربعاء عن تمكن دفاعاته من اعتراض وتدمير خمس طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه الأراضي السعودية، في عمليتين عسكريتين استهدفتا منطقتي المدينة المنورة والشرقية، مما يعكس اتساع نطاق التهديدات الميدانية وتفعيل منظومات الرصد والاعتراض بكفاءة عالية للتصدّي لتلك الهجمات الجوية.
الأزمة الإنسانية المتفاقمة في تعز
تتزامن التطورات العسكرية الأخيرة مع تفاقم حاد في الأزمة الإنسانية بمحافظة تعز، نتيجة استمرار إغلاق الطرق الرئيسية ومسالك الإمداد من قبل الجماعة الحوثية، إلى جانب تصاعد حدة المواجهات في المحيط المباشر لمركز المدينة. ويعيش في المنطقة أكثر من 600 ألف مدني وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة تعكسها شح الموارد ونقص الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والإنسانية وسط تحذيرات أممية مستمرة من تداعيات بالغة الخطورة تهدد نحو ثلاثة ملايين نسمة في نطاق المحافظة، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة كالنساء والأطفال والنازحين. وتتجسد هذه المعاناة في التراجع الملحوظ في إمدادات الغذاء والمياه والوقود، فضلاً عن الضغوط المتزايدة التي تواجهها المرافق الصحية والخدمية في تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.