أعلن رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في مؤتمر صحفي يوم الأحد عن إطلاق عملية عسكرية تهدف إلى استعادة كامل أراضي اليمن من سيطرة الحوثيين. جاء الإعلان بعد أسابيع من تصاعد الاشتباكات في المناطق الحدودية بين قوات المجلس والتحالف العربي المدعوم من السعودية، وهو ما يعكس تصعيداً جديداً في صراع دام أكثر من عشر سنوات.
ما الذي يفسر إعلان العليمي الآن؟ خلفية الصراع اليمني
تجددت وتيرة القتال في اليمن منذ عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال. منذ ذلك الحين، تشكلت تحالفات متعددة، أبرزها التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي يدعم الحكومة الشرعية في محاولة لاستعادة السيطرة. ومع مرور الوقت، ارتفعت تكاليف الحرب على المدنيين وتفاقمت الأزمة الإنسانية.
في عام 2022، تم تشكيل المجلس الرئاسي بقيادة العليمي كجهة تمثيلية لتوحيد الفصائل الحكومية، لكنه ما زال يواجه تحديات داخلية وخارجية. يأتي إعلان العملية الآن في ظل تراجع الدعم الدولي للتحالف وتزايد الضغوط الدبلوماسية على جميع الأطراف لإيجاد حل سياسي.
تفاصيل العملية: الأهداف والجهات المشاركة
لم تُفصح الجهات الرسمية عن عدد القوات الميدانية التي ستشارك في العملية، إلا أن المتحدثين العسكريين أشاروا إلى توحيد الجبهات بين قوات المجلس والقوات السعودية، إلى جانب دعم من القوات الإماراتية في بعض المناطق الاستراتيجية. الهدف الرئيسي هو استعادة المدن الرئيسية في شمال اليمن، بما فيها تعز وصنعاء، وإعادة السيطرة على الموانئ البحرية التي تُعد شرياناً اقتصادياً حيوياً.
من الناحية اللوجستية، تم تأمين خطوط إمداد جديدة عبر الحدود السعودية، وتم تفعيل قواعد جوية في عدن لتوفير الدعم الجوي. كما يُتوقع أن تُستَخدم أسلحة دقيقة لتقليل الخسائر بين المدنيين، وهو ما يُظهر محاولة لتخفيف الانتقادات الدولية.
التحليل: دوافع العليمي وتوقعات رد الفعل الإقليمي
يُنظر إلى خطوة العليمي كحركة استباقية لتأكيد سيطرته على المشهد السياسي وتجنب فقدان الشرعية أمام المجتمع الدولي. من جانب آخر، يُحتمل أن يكون الإعلان ردًا على تقارير استخباراتية تشير إلى استعداد الحوثيين لتوسيع سيطرتهم على مناطق استراتيجية.
من المتوقع أن يرد التحالف العربي بدعم لوجستي مكثف، بينما قد تُعقد جلسات دبلوماسية في الأمم المتحدة لتقييم تصعيد العنف. كما قد تستغل إيران، الداعم المعلن للحوثيين، هذه العملية لتبرير تعزيز وجودها العسكري في اليمن.
ماذا بعد؟ السيناريوهات المحتملة على الساحة اليمنية
إذا نجحت العملية في تحقيق أهدافها الأولية، قد تشهد اليمن مرحلة انتقالية تُعيد تشكيل الخريطة السياسية وتفتح باب مفاوضات جديدة بين المجلس والحوثيين. ومع ذلك، فإن أي فشل قد يؤدي إلى تصعيد أوسع، وربما تدخل دولي إضافي لتجنب كارثة إنسانية.
في الوقت نفسه، سيظل الشعب اليمني هو الأكثر تضرراً، حيث قد تتفاقم الأزمات الغذائية والصحية إذا استمر القتال. لذا فإن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات العملية لتحديد ما إذا كان التدخل الإنساني سيُعزز أم يُقيد.
أسئلة شائعة
- متى تم الإعلان عن العملية؟
أعلن العليمي عن العملية في مؤتمر صحفي يوم الأحد، 4 أكتوبر 2026.
- من هو المسؤول عن تنفيذ العملية؟
القوات المشتركة بين المجلس الرئاسي اليمني والتحالف العربي، بقيادة السعودية والإمارات.
- ما هي الأهداف الرئيسية للعملية؟
استعادة المدن الشمالية مثل تعز وصنعاء وإعادة السيطرة على الموانئ البحرية.
- هل هناك أي ردود فعل دولية حتى الآن؟
المجتمع الدولي دعا إلى توخي الحذر وتجنب تصعيد العنف، مع متابعة مستمرة من الأمم المتحدة.