يشهد المشهد اليمني تعقيدات سياسية وعسكرية بالغة، حيث تتعدد الأطراف الفاعلة في صراع ممتد ألقى بظلاله على استقرار المنطقة بأكملها. تستعرض هذه القراءة خارطة القوى المتصارعة وأدوارها المحورية في تحديد مسار الأزمة الراهنة.
السياق والخلفية
تطور الصراع في اليمن من مواجهات محلية إلى أزمة إقليمية ودولية متشابكة، حيث تتقاطع الأجندات السياسية مع الطموحات العسكرية، مما جعل من الصعوبة بمكان حصر أطراف النزاع في إطار واحد، نظراً لتغير التحالفات وتداخل الولاءات على الأرض.
أبرز الأطراف الفاعلة
- جماعة الحوثي: تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في الشمال، وتعتبر الطرف الرئيسي في مواجهة الحكومة المعترف بها دولياً.
- الحكومة الشرعية: المدعومة من التحالف العربي، وتتخذ من عدن مقراً مؤقتاً لها وتواجه تحديات في توحيد جبهتها الداخلية.
- المجلس الانتقالي الجنوبي: قوة سياسية وعسكرية تسيطر على أجزاء من المحافظات الجنوبية وتطالب بتمثيل سياسي مستقل.
- القوى القبلية والمحلية: تلعب أدواراً متغيرة في مناطق نفوذها، حيث تشكل في كثير من الأحيان بيضة القبان في موازين القوى العسكرية.
ماذا يعني ذلك؟
إن فهم طبيعة هذه الأطراف وتوجهاتها يعد مفتاحاً أساسياً لقراءة أي تحركات سياسية مستقبلية أو احتمالات التوصل إلى تسوية سلمية، حيث يظل التنافس على الموارد والشرعية هو المحرك الأساسي لقرارات هذه الأطراف في الميدان.