يواجه قطاع الصيدلة في لبنان تحديات وجودية خطيرة وغير مسبوقة في تاريخه الحديث، حيث أعلنت مؤشرات قطاعية عن وجود نحو 700 صيدلية مهددة بالإغلاق التام. يأتي هذا الانهيار الوشيك وسط تفاقم أزمة الأدوية المهربة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب الأعباء التشغيلية الباهظة التي تثقل كاهل الصيادلة.
السياق والخلفية
تعود جذور الأزمة إلى تداخل عدة عوامل اقتصادية وهيكلية معقدة، أبرزها الفوضى العارمة في أسواق الدواء وغياب الرقابة الفاعلة على مسارات التهريب، فضلاً عن جمود هوامش الربح الرسمية مقارنة بالارتفاع الجنوني في تكاليف التشغيل والنقل والطاقة، مما جعل الاستمرار في تقديم الخدمة أمر شبه مستحيل لمئات الصيادلة.
التفاصيل والتداعيات
- تهديد مباشر يطال نحو 700 صيدلية بمختلف المناطق اللبنانية بالخروج من الخدمة.
- انتشار واسع للأدوية المهربة والمغشوشة التي تشكل خطراً جسيماً على صحة المرضى.
- انكماش حاد في القدرة الشرائية للمواطنين يمنعهم من تأمين أبسط الاحتياجات العلاجية.
- أعباء تشغيلية لا تطاق يعاني منها الصيادلة في ظل تراجع الدعم وانهيار المنظومة الاقتصادية.
ماذا يعني ذلك؟
ينذر هذا الوضع الكارثي بوقوع كارثة صحية وإنسانية تهدد الأمن الدوائي للمواطن اللبناني، حيث يتحول الحصول على الدواء الآمن والفعال إلى رفاهية بعيدة المنال، مما يتطلب تدخلاً طارئاً وحاسماً من الجهات الرسمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الانهيار الكامل لقطاع الدواء.