الرئيسية سياسة سياسة ودبلوماسية العلاقات الكندية الأمريكية بعد انهيار المفاوضات: كندا تُدير ظهرها لأمريكا وتطرق أبواب أوروبا

بعد انهيار المفاوضات: كندا تُدير ظهرها لأمريكا وتطرق أبواب أوروبا

14 سبتمبر 2026
09:31 م
بعد انهيار المفاوضات: كندا تُدير ظهرها لأمريكا وتطرق أبواب أوروبا

شهدت العلاقات التاريخية بين كندا والولايات المتحدة منعطفاً دراماتيكياً بالغ الخطورة، إثر انهيار المفاوضات التجارية الثنائية وتصاعد حرب الرسوم الجمركية بين البلدين. ولم تعد الخلافات محصورة في الأروقة الدبلوماسية، بل تحولت إلى حراك شعبي واقتصادي واسع النطاق, حيث بدأ المواطنون الكنديون في مقاطعة المنتجات والخدمات الأمريكية، بالتوازي مع توجه حكومي جاد لتقليص الاعتماد على السوق الأمريكية التي تستحوذ تاريخياً على أكثر من 70% من الصادرات الكندية.

عندما تصبح مائدة التسوق ساحة مواجهة اقتصادية

تجسد الغضب الشعبي الكندي في سلوكيات يومية واضحة، شملت مقاطعة السلع والبقالة والسفر نحو الجار الجنوبي احتجاجاً على السياسات التجارية والخطاب التصعيدي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأظهرت بيانات رسمية تراجعاً ملحوظاً في رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة بنسبة بلغت 25% مقارنة بالعام السابق، فضلاً عن تحولات في قطاع ريادة الأعمال تمثلت في البحث عن بدائل تقنية كندية وأوروبية للمنصات الأمريكية. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا العزوف يعكس رغبة عميقة لدى الشارع الكندي في حماية السيادة الاقتصادية للبلاد، مدفوعاً بما تصفه الأوساط الشعبية بالشعور بالواجب الوطني في وجه الضغوط الجمركية.

كلفة التباعد ووقود الحرب الجمركية بين أوتاوا واشنطن

  • فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على قائمة موسعة من السلع الكندية عقب تعثر المباحثات.
  • ردت الحكومة الكندية بفرض رسوم مضادة تراوحت بين 15% و50% على واردات أمريكية بنفس القيمة الإجمالية.
  • استهدفت أوتاوا بشكل مباشر ولايات أمريكية حدودية حساسة تعتمد قطاعاتها التصديرية على السوق الكندية كأداة ضغط سياسي.
  • سعت إدارة ترمب من خلال هذه الإجراءات إلى دفع كندا لتشديد قيودها التجارية على دول آسيوية أخرى والحد من الاستثمارات الأجنبية.

الرهان الأوروبي: هل تجد كندا طوق نجاة خارج العباءة الأمريكية؟

في خطوة قد تعيد رسم الخريطة الاستراتيجية للبلاد لقرون قادمة، يبحث رئيس الوزراء الكندي مارك كارني صياغة شراكة غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبي، تشمل دراسة صيغة "عضو منتسب" غير مسبوقة وتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحرجة، والبنية السحابية. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا التقارب نظراً لتحفظات بعض العواصم الأوروبية وطول مسار المفاوضات، إلا أن الإصرار الكندي يبدو جاداً في البحث عن آفاق تصدير جديدة تُنهي حقبة الاعتماد المطلق على الشريك الشمالي الأكبر.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار
خطوة أوروبية مفاجئة.. الاتحاد الأوروبي يُمدد عقوبات روسيا لأسبوع واحد فقط
سياسة

خطوة أوروبية مفاجئة.. الاتحاد الأوروبي يُمدد عقوبات روسيا لأسبوع واحد فقط

في خطوة غير معتادة أربكت المراقبين، وافق سفراء الاتحاد الأوروبي على تمديد نظام عقوبات روسيا لأسبوع واحد فقط. ما الذي تخططه بروكسل، ولماذا تمسك المصير بأسماء بارزة كعُثمانوف؟

د. عبد العزيز الخالدي منذ 12 دقيقة