سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزة غير مسبوقة يوم الاثنين، حيث ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. يأتي هذا الارتفاع في ظل مخاوف متزايدة من اضطرابات في تدفق الغاز من حقول الإنتاج في دول الخليج، ما أثار توتراً في أسواق الطاقة الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
ما الذي أدى إلى اضطراب إمدادات الغاز من الخليج؟
تعود جذور القلق إلى سلسلة من الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك توترات دبلوماسية بين دول الخليج وبعض الدول المستهلكة، فضلاً عن صيانة غير متوقعة في بعض الأنابيب البحرية. هذه العوامل أدت إلى تقليل حجم الصادرات المتاحة للاتحاد الأوروبي، ما دفع المتداولين إلى رفع الأسعار لتغطية مخاطر النقص المحتمل.
الأرقام التي تكشف حجم الصدمة على السوق الأوروبي
- وصلت الأسعار إلى مستوى أعلى من 90 يورو لكل ميغاواط‑ساعة، وهو أعلى مستوى منذ الارتفاع الحاد في 2022.
- توقع خبراء الطاقة أن تستمر الأسعار في هذا النطاق خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا استمرت الاضطرابات.
- تؤثر الزيادة مباشرة على فواتير المستهلكين الصناعيين والمنزليين، مع توقع زيادة متوسط الفاتورة المنزلية بنحو 12%.
ماذا يعني هذا الارتفاع للمستقبل القريب؟
تُظهر التحليلات أن استمرار الاضطرابات قد يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خطط التنويع في مصادر الطاقة، بما في ذلك تعزيز استثماراتها في الغاز المتجدد والطاقة النووية. على الصعيد الفوري، من المتوقع أن تتخذ الحكومات إجراءات دعم مؤقت للمستهلكين لتخفيف العبء المالي، بينما يراقب المستثمرون عن كثب فرص التحوط في أسواق الطاقة.