في خطوة تعكس مدى حساسية الموقف العسكري وتلاحم القيادة بالميدان، وجّه قائد محور طور الباحة العسكري، اللواء الركن أبوبكر الجبولي، ضربة قاصمة لادعاءات الحرب النفسية التي تقودها آلة الدعاية التابعة للمليشيا الحوثية. جاء ذلك خلال جولة تفقدية موسعة وشاملة استهدفت الخطوط الأمامية المتقدمة في جبهة جردد الاستراتيجية، الواقعة جغرافياً وبشكل حيوي بين مديريتي الوازعية والشمايتين في الريف الغربي لمحافظة تعز. هذه الزيارة لم تكن مجرد تفقد عابر، بل حملت دلالات استراتيجية عميقة تؤكد ثبات القوات وتماسكها وصلابة دفاعاتها في وجه محاولات اليأس الميداني التي تبثها المليشيا عبر منصاتها الإعلامية المختلفة.
كواليس الجولة الميدانية الميدانية وإسقاط الشائعات بالدليل القاطع
شهدت جبهة جردد، التي تُعد صمام أمان حقيقي وبوابة رئيسية لتأمين المناطق المحررة غرب تعز، حضوراً ميدانياً مكثفاً للواء الركن أبوبكر الجبولي، حيث كان في استقباله القيادات الميدانية والضباط وصف الضباط والأفراد المرابطين في الثغور. وهدفت الجولة إلى الوقوف عن كثب على حجم الجاهزية القتالية ومعنويات أبطال القوات المسلحة اليمنية والتشكيلات المساندة لها. وقد استهل اللواء الجبولي زيارته بتفقد المواقع الحاكمة والنقاط المتقدمة، مطلعاً على طبيعة التحصينات الهندسية والدفاعية التي أقيمت لصد أي هجمات مباغتة. وفي كلمته التوجيهية للابطال المرابطين، فنّد الجبولي بشكل قاطع وكامل ما يتم الترويج له عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي التابعة للمليشيا بشأن حدوث اختراقات أو تقدمات ميدانية وهمية خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكداً أن تلك الأخبار لا تعدو كونها فقاعات إعلامية وانتصارات زائفة تهدف حصرياً لرفع معنويات عناصرهم المنهكة التي تتهاوى تحت ضربات الأبطال.
الأبعاد الاستراتيجية لجبهة جردد غرب تعز
تكتسب جبهة جردد والمناطق المحيط بها في مديريتي الوازعية والشمايتين أهمية بالغة في الخريطة العسكرية لمحافظة تعز والساحل الغربي على حد سواء. فهي تشكل حلقة وصل حيوية ونقطة ارتكاز تمنع أي تحركات معادية تحاول الالتفاف على المواقع المحررة. وتكمن أهمية هذه الجبهة فيما يلي:
- السيطرة الميدانية التامة والكاملة على كافة المواقع والمرتفعات الحاكمة والاستراتيجية في جبهة جردد غرب تعز، ممامنح قواتنا أفضلية تكتيكية عالية.
- رفع سقف الجاهزية القتالية واليقظة الأمنية القصوى لأبطال القوات المسلحة للتصدي الحازم والفوري لأي محاولات تسلل أو تحركات معادية محتملة.
- إحباط المخططات التخريبية والإعلامية للمليشيا الرامية لبث البلبلة والخوف في أوساط المواطنين القاطنين في القرى والمناطق المحررة المجاورة.
- تأمين خطوط الإمداد الحيوية الرابطة بين محور طور الباحة ومختلف الجبهات والمحاور العسكرية المجاورة في تعز والساحل.
الحرب النفسية والدعاية السوداء: أسلوب العجز الميليشاوي
إن إمعان المليشيا في ترويج الشائعات وفبركة الانتصارات الوهمية عبر تقارير مصورة ومكتوبة مضللة، يكشف بوضوح حجم المأزق العسكري والنفسي الذي تعاني منه عناصرها على الأرض. ففي الوقت الذي تعجز فيه تلك المليشيات عن تحقيق أي اختراق حقيقي في جبهات القتال الصلبة، تلجأ إلى حرب الشائعات كبديل هزيل لتعويض خسائرها البشرية والمادية المتتالية. وقد أظهرت زيارة اللواء الجبولي أن القيادة العسكرية تتعامل بشفافية ووعي استباقي مع هذه الحرب النفسية، حيث يتم تفنيد الأكاذيب بالنزول الميداني المباشر وإظهار الحقيقة بالصوت والصورة، مما يعزز الثقة المطلقة بين المواطنين وجيشهم الوطني، ويقضي على أي محاولات لزعزعة الاستقرار المجتمعي في تعز.
دلالات التوقيت وأثرها على المشهد العسكري المستقبلي
تأتي هذه التطورات الميدانية والرسائل الحاسمة للواء الركن أبوبكر الجبولي في توقيت بالغ الأهمية، حيث ترسم ملامح واضحة لمرحلة جديدة من الثبات والدفاع الاستراتيجي. إن تطمينات القيادة العسكرية المباشرة للمواطنين تعيد رسم طمأنينة واسعة في الشارع التعزي، مؤكدة أن الجبهات الغربية تقف على أرضية صلبة ودفاعات محصنة تصعب اختراقها مهما كانت حجم التוריםات والتهديدات. وفي الختام، يُظهر هذا المشهد الميداني أن جبهات تعز لا تزال تمثل صخرة تتكسر عليها أحلام الانقلابيين، بفضل وعي القيادة ويقظة الأبطال المرابطين في الثغور، ما ينبئ بمستقبل ميداني أكثر استقراراً وصلابة في وجه كل المشاريع التخريبية.