كشف أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة قطر، الدكتور بكيل الزنداني، عن مؤشرات قوية تدفع الرياض نحو تنفيذ تحرك عسكري مباشر ضد تصعيد مليشيا الحوثي في اليمن، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن مظلة إقليمية ودولية أوسع تهدف إلى حماية أمن الملاحة العالمية في البحر الأحمر وباب المندب.
اتصالات مكثفة وتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين
أوضح الأكاديمي القطري أن التحركات السعودية لم تعد مجرد رد فعل منفرد، بل سبقتها سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة شملت العواصم الأوروبية والولايات المتحدة، إضافة إلى مصر نظراً لمكانتها الاستراتيجية كشريك رئيسي في تأمين الممر المائي الحيوي. وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف حشد موقف موحد لمنع المليشيا من السيطرة على مواقع استراتيجية تخل بالتوازن العسكري وتُهدد حركة التجارة الدولية.
لماذا لا تكتفي الرياض بالتطمينات الحوثية؟
- انعدام الثقة في وعود المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام بشأن سلامة الملاحة.
- غياب صفة "الدولة الرسمية" عن الجماعة وارتباط قراراتها بأجندات إقليمية خارجية أبرزها الدعم الإيراني.
- تعرض الأمن القومي السعودي وسيادتها لهجمات متكررة استوجبت رداً حاسماً.
شكل المواجهة المرتقبة وطبيعة الردع الجماعي
استبعد الخبير الأمني أن تتسع دائرة المواجهة لتشمل حرباً شاملة أو تدخلاً برياً واسع النطاق، مرجحاً الاعتماد على استراتيجية الردع الجماعي ودعم المؤسسات الشرعية اليمنية سياسياً وعسكرياً. ومع استمرار الغموض حول تفاصيل الترتيبات العسكرية الراهنة بين الرياض وحلفائها، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في انتظار ساعة الصفر للتحرك الميداني المرتقب.