أثار الكاتب والإعلامي السعودي، رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، الدكتور فهد العرابي الحارثي، علامات استفهام كبرى حيال الطبيعة الميدانية للتحركات العسكرية الأخيرة لجماعة الحوثي على امتداد الساحل الغربي. وتطرق الطرح إلى مدى فاعلية منظومات الرصد الاستخباراتي في رصد حشود المقاتلين ونقل المعدات والخبراء دون تسجيل أي تنبيه مبكر، وسط مطالبات جادة بالوقوف على ملابسات ما جرى وتحديد مسار المعلومات بدقة متناهية.
كواليس التحركات العسكرية والخبراء على الساحل الغربي
بحسب ما أثاره الدكتور فهد العرابي الحارثي، فإن التقارير الميدانية التي تشير إلى وجود خبراء يتبعون الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في مناطق الساحل الغربي تعكس عمليات إعداد لوجستي استغرقت أشهراً طويلة بالقرب من خطوط تماس القوات الحكومية. وشملت هذه الاستعدادات حفر الخنادق، إنشاء التحصينات الهندسية، ونصب شبكات رادار متطورة، وهو ما يتجاوز مفهوم الهجمات الخاطفة إلى ترتيبات عسكرية معقدة.
وتاريخياً، تُعد جبهة الساحل الغربي في اليمن إحدى أهم المعاقل الاستراتيجية التي تشهد تمركزاً عسكرياً مشدداً، نظراً لإشرافها على خطوط الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر. وتكتسب خطوط الإمداد في هذه المنطقة حساسية بالغة، مما يجعل أي اختراق أمني أو لوجستي فيها محل اهتمام استراتيجي وإقليمي بالغ.
التساؤلات الاستخباراتية والاحتمالات القائمة
تطرق الطرح النقدي إلى تفكيك مسار المعلومات الأمنية والعسكرية، مطروحاً عدة سيناريوهات لتفسير هذا الغياب الرصدي:
- غياب المعلومة من الأساس: احتمالية قصور أدوات الجمع والاستطلاع الميداني عن رصد التغيرات على الأرض.
- تعطل التحليل: وصول التقارير الاستخباراتية لكنها لم تحظَ بالقراءة التحليلية والتقدير السليم للموقف.
- تجميد القرار: رفع التقارير وتحليلها دون أن يتبع ذلك إجراءات ميدانية أو رفعها لأصحاب القرار الفعليين.
- غياب الاستجابة: علم الجهات المختصة بالتفاصيل دون اتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة على الأرض.
دعوات التحقيق الشفاف ومساءلة المقصرين
شدد الطرح على أن الدور الأساسي لأجهزة الاستخبارات العسكرية والأمنية لا يتوقف عند مجرد جمع المعلومات الخام، بل يمتد ليشمل صياغتها في صورة إنذار مبكر يعقبه قرار عسكري واستعداد ميداني فوري. وفي هذا السياق، رُفض التعامل مع الانتكاسات الميدانية باعتبارها مجرد أحداث طبيعية قابلة للحدوث، مع الدعوة إلى تشكيل لجان تحقيق مهنية وشفافة للإجابة عن تساؤلات حاسمة حول هوية المقصرين وتوقيت علمهم بالتهديد وأسباب عدم التحرك.
ماذا تعني هذه التطورات للمشهد العسكري اليمني؟
تأتي هذه النقاشات في توقيت حساس تشهد فيه مختلف الجبهات اليمنية توترات ميدانية متجددة، مما يجعل مراجعة منظومة الإنذار المبكر ضرورة ملحة لحماية المواقع القائمة ومنع تكرار الثغرات العسكرية. وتؤكد هذه المعطيات أن كفاءة الأداء الميداني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تكامل الجانب الاستخباراتي مع اتخاذ القرار السياسي والعسكري.
أسئلة شائعة
- من هو الكاتب الذي أثار هذه التساؤلات؟ هو الدكتور فهد العرابي الحارثي، الكاتب والإعلامي السعودي ورئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام.
- ما هي المنطقة التي شملتها التحركات العسكرية؟ الساحل الغربي في اليمن.
- ما هو المطالب الأساسي بعد هذه التساؤلات؟ إجراء تحقيق مهني وشفاف ومراجعة أدداء الاستخبارات العسكرية وتحديد المسؤوليات بدقة.