أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، استعداده لمناقشة إصلاح آليات اتخاذ القرار داخل المنظمة، مقترحاً تكليف جهة مستقلة خارجية بمراجعة التعامل مع المشاريع الاستراتيجية الكبرى. جاء هذا الإعلان بعد أن أدت الاعتراضات الواسعة من الأندية والاتحادات القارية إلى إلغاء صفقة كانت ستبيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا.
ما الذي أدى إلى طلب إصلاح آليات اتخاذ القرار داخل الفيفا؟
تعود جذور الأزمة إلى سلسلة من الانتقادات التي تراكمت منذ فضيحة الفساد التي هزت الفيفا في عام 2015، حيث تم الكشف عن صفقات تجارية غير شفافة وتدخلات سياسية في اختيار المستضيفين للبطولات. على الرغم من أن الفيفا أطلقت في 2016 مجموعة من الإصلاحات الهيكلية، إلا أن العديد من الأطراف ما زالت تشعر بأن العملية لا تزال تفتقر إلى الشفافية والحياد. في عام 2022، أنشأت الفيفا لجنة مراجعة الحوكمة التي أصدرت توصيات لمزيد من الاستقلالية، لكن تنفيذها كان بطيئاً.
تفاصيل المقترح: جهة مستقلة لمراجعة المشاريع الاستراتيجية
يقترح إنفانتينو تشكيل هيئة مستقلة تتألف من خبراء في الحوكمة والمالية، تكون مهمتها:
- تقييم جميع المشاريع الاستراتيجية التي تتطلب استثمارات أو شراكات تجارية.
- إعداد تقارير دورية تُعرض على مجلس الفيفا والاتحادات القارية.
- تقديم توصيات حول كيفية تحسين الشفافية وتقليل المخاطر المالية.
تشير المصادر إلى أن الهيئة قد تستند إلى نماذج مشابهة لتلك المستخدمة في مؤسسات رياضية أخرى مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) التي اعتمدت مراجعات مستقلة منذ 2018.
تحليل المخاطر والفوائد: ماذا يعني ذلك للاتحاد والمنتخبات؟
من الناحية الإيجابية، قد يعيد هذا الإجراء الثقة إلى الأندية والاتحادات القارية، ما قد يفتح المجال أمام استثمارات جديدة وشراكات تجارية أكثر شفافية. كما أن وجود جهة مستقلة قد يحد من النزاعات الداخلية التي قد تؤثر على جدول المباريات والبطولات.
من ناحية أخرى، قد يواجه المقترح مقاومة من داخل الفيفا، خصوصاً من الأعضاء الذين استفادوا من النظام الحالي. كذلك، قد تستغرق عملية إنشاء الهيئة وتفعيلها عدة أشهر، ما قد يترك الفيفا في حالة من عدم اليقين خلال فترة الانتقال.
المستقبل القريب: خطوات محتملة وتوقعات
من المتوقع أن تُعقد جلسة طارئة لمجلس الفيفا خلال الأسابيع القليلة القادمة لبحث المقترح وتحديد الجهة المستقلة المحتملة. إذا تم الموافقة، قد يبدأ التنفيذ بحلول الربع الأول من عام 2027، مع توقع نشر أول تقرير مراجعة بحلول منتصف العام.
في الوقت نفسه، ستستمر الأندية والاتحادات القارية في مراقبة التطورات، وقد تستخدم أي تأخير أو تعثر كحجة لإعادة فتح النقاش حول صفقات تجارية أخرى.
أسئلة شائعة
- متى سيُعقد الاجتماع الطارئ لمجلس الفيفا؟
من المتوقع خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
- من هو المسؤول عن اختيار الجهة المستقلة؟
سيتم اختيارها بناءً على توصيات لجنة مراجعة الحوكمة التي تم إنشاؤها في 2022.