الرئيسية تقارير خاصة اقتصاد وأعمال أوبر تُغلق خدماتها في نيجيريا وأوغندا لتعيد تركيزها على السيارات ذاتية القيادة

أوبر تُغلق خدماتها في نيجيريا وأوغندا لتعيد تركيزها على السيارات ذاتية القيادة

تحرير: فيصل الحربي
نُشر في: 03 سبتمبر 2026
08:18 م
مُحدّث: منذ 3 أسابيع
أوبر تُغلق خدماتها في نيجيريا وأوغندا لتعيد تركيزها على السيارات ذاتية القيادة

في خطوة جاءت مفاجئة لكثيرين، أعلنت شركة أوبر الأمريكية، عملاق خدمات النقل الذكي، إيقاف عملياتها في نيجيريا وأوغندا بشكل فوري، لتنهي بذلك حضوراً استمر أكثر من عقد في واحدة من أكبر الأسواق الأفريقية. القرار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني من سبتمبر 2026، لم يكن مجرد انسحاب من سوقين، بل جاء متزامناً مع إعلان الشركة عن تسريح ما يقارب 3300 موظف حول العالم، أي ما يعادل 10% من قوتها العاملة، ضمن إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى تركيز الموارد على تقنيات المستقبل، وعلى رأسها المركبات ذاتية القيادة.

أسباب الإغلاق

جاء القرار في إطار "إعادة هيكلة عالمية" تهدف إلى تركيز الموارد على الأعمال ذات العوائد الأعلى، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن متحدث باسم الشركة.

  • تحويل الاستثمارات إلى تقنيات المستقبل مثل المركبات ذاتية القيادة.
  • خفض التكاليف التشغيلية في أسواق ذات هوامش ربح منخفضة.
  • إعادة توزيع الفرق العاملة لتدعيم المشاريع الاستراتيجية.

التأثير المحلي

سيتوقف سائقو أوبر في نيجيريا وأوغندا عن تلقي الطلبات فور إغلاق المنصة، ما قد يخلق فجوة في خدمات النقل اليومية للمستفيدين. ولا تزال الشركة توضح الخطط المستقبلية لدعم السائقين المتأثرين.

قرار لم يكن وليد اللحظة

رغم أن الإعلان جاء مفاجئاً، إلا أن المؤشرات على هذا الاتجاه كانت تتراكم منذ أشهر. فقبل أشهر فقط، كانت أوبر قد أعلنت انسحابها من تنزانيا، بعد أن غادرت سوق كوت ديفوار في سبتمبر 2025. ويبدو أن الشركة كانت تختبر قدرتها على التكيف مع الأسواق ذات الهوامش الربحية المنخفضة، لتقرر في النهاية أن الوقت قد حان لإعادة توزيع بطاقاتها.

ووفقاً لبيان الشركة، فإن القرار يقتصر على السوقين النيجيرية والأوغندية، ولن يمتد إلى بقية عملياتها في القارة الأفريقية، حيث لا تزال أوبر تعمل في مصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا. وتعهدت الشركة بتقديم دعم للموظفين المتأثرين، وبإبقاء مراكز خدمة العملاء مفتوحة حتى 23 سبتمبر لتسوية الحسابات والطلبات المعلقة.

لماذا نيجيريا وأوغندا تحديداً؟

لفهم هذا القرار، لا بد من النظر إلى الظروف الاقتصادية التي كانت تعمل فيها أوبر في هذين البلدين. في نيجيريا، واجه السائقون منذ سنوات ضغوطاً متزايدة على هوامش أرباحهم. فبعد إلغاء الدعم الحكومي على الوقود في 2023، ارتفعت أسعار البنزين بشكل حاد، بينما ظلت أجرة الرحلات على التطبيق تحت ضغط تنافسي شديد، مما جعل تحقيق ربح مجدٍ أمراً شبه مستحيل لكثير من السائقين.

ويوضح أحد السائقين في لاغوس، ويدعى فاروق أديباييو، حجم المعاناة قائلاً: "منذ أن ألغت الحكومة الدعم، أصبحت أعاني حقاً لتحقيق ربح مع أوبر كما كنت أفعل سابقاً. عندما أضيف تكاليف صيانة سيارتي وكل شيء آخر، فإن الربح الذي كنت أحققه من القيادة مع أوبر لم يكن يستحق العناء". وتشير تقارير إلى أن السائقين كانوا يتحملون عمولات تتراوح بين 25% و30%، إضافة إلى تكاليف الوقود والصيانة والتأمين، وهو ما دفع كثيرين منهم إلى التحول إلى منصات منافسة مثل "بولت" و"إن درايف"، أو حتى العمل خارج التطبيقات عبر الرحلات النقدية المباشرة.

وفي أوغندا، ورغم أن الأوضاع الاقتصادية كانت أقل حدة من نيجيريا، إلا أن المنافسة من منصات محلية مثل "سيف بودا" و"فاراس" شكلت ضغطاً إضافياً على أوبر، مما جعل استمرارها في هذا السوق غير مجدٍ من منظور الربحية العالمية.

نظرة مستقبلية

بينما تركز أوبر على المستقبل التكنولوجي، يبقى السؤال المعلق: هل ستتمكن هذه الشركة من تحقيق التوازن بين طموحاتها التقنية ومسؤولياتها تجاه المجتمعات التي خدمتها لسنوات؟ وهل يمكن لنموذج الأعمال القائم على الاستثمارات الضخمة أن يحقق العوائد المرجوة في وقت تتراجع فيه قدرة المستهلكين على الدفع؟

المشهد يتغير بسرعة، والأسواق الأفريقية التي كانت يوماً ما ساحة للنمو السريع أصبحت اليوم ضحية لحسابات الربحية العالمية. وبينما تفتح أوبر صفحة جديدة في تاريخها، يبقى سؤال المستقبل معلقاً: هل ستعود هذه الشركة يوماً ما إلى الأسواق التي غادرتها، أم أن انسحابها سيصبح نهاية حقبة كاملة في مشهد النقل الأفريقي؟

أسئلة شائعة

ما الذي دفع أوبر لوقف عملياتها في نيجيريا وأوغندا؟

جاء القرار ضمن إعادة هيكلة عالمية تهدف إلى تركيز الموارد على الأنشطة ذات العوائد الأعلى مثل المركبات ذاتية القيادة. كما ساهمت الظروف الاقتصادية الصعبة في نيجيريا، مثل ارتفاع أسعار الوقود وإلغاء الدعم الحكومي، في تراجع جدوى العمليات.

كم عدد الموظفين المتأثرين بقرار التسريح؟

أعلنت أوبر عن تسريح حوالي 3300 موظف حول العالم، أي ما يعادل 10% من إجمالي قوتها العاملة.

هل يؤثر هذا القرار على عمليات أوبر في باقي أفريقيا؟

لا، أكدت الشركة أن القرار يقتصر على نيجيريا وأوغندا فقط، ولا يشمل عملياتها في مصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا.

ما البدائل المتاحة للسائقين المتأثرين في نيجيريا وأوغندا؟

هناك منصات منافسة مثل "بولت" و"إن درايف" في نيجيريا، و"سيف بودا" و"فاراس" في أوغندا، قد توفر فرصاً بديلة، إضافة إلى الرحلات النقدية المباشرة.

هل تخطط أوبر للعودة إلى هذه الأسواق مستقبلاً؟

لم تعلن الشركة عن أي خطط للعودة في الوقت الحالي، مؤكدة أن انسحابها يأتي في إطار إعادة تقييم استراتيجي شامل لأعمالها العالمية.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

عاجل وحصري

تابع «سـارد نيوز» على تيليجرام ⚡

كن أول من يعلم.. اشترك بقناتنا الرسمية لتصلك الأخبار والتغطيات العاجلة لحظة وقوعها مباشرة على هاتفك.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار