أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) تشن هجوماً مكثفاً على مدينة تعز في جنوب اليمن، ساعية للسيطرة على المراكز الحيوية في المدينة. يأتي ذلك بعد أسابيع من تصعيد القتال بين الأنصار والقوات المدعومة من الحكومة اليمنية، مع تزايد الضغوط الدولية لوقف العنف. وفقاً لتقارير المراسلين على الخط الأمامي، فقد شهدت الشوارع تبادلاً عنيفاً للرصاص والقصف المتبادل، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين.
خلفية الصراع في تعز وتطوراته
تعود جذور النزاع في تعز إلى عام 2014 عندما سيطرت أنصار الله على أجزاء واسعة من المدينة كجزء من توسيع سيطرتها في اليمن. منذ ذلك الحين، شهدت تعز عدة جولات من القتال بين الأنصار والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي، ما أدى إلى تدمير بنية تحتية حيوية وتفاقم الأزمة الإنسانية. في عام 2022، أطلقت الأمم المتحدة حملة إغاثية واسعة لتوفير الغذاء والدواء للمتضررين، لكن الوصول ما زال محدوداً بسبب القتال المتواصل.
تفاصيل العملية الحالية وأرقام القوات
تشير مصادر محلية إلى أن أنصار الله حشدوا ما يقارب 1,200 مقاتل في محيط تعز، مستفيدين من أسلحة خفيفة ومدفعية قصيرة المدى. بالمقابل، تواصل القوات الحكومية حشد حوالي 800 جندي مدعومين بطائرات هليكوبتر للقيام بعمليات دعم جوي. وفقاً لتقارير BBC، فقد سُجلت أكثر من 30 قذيفة صاروخية أُطلقت على مواقع استراتيجية في المدينة خلال الـ 24 ساعة الماضية، ما أسفر عن سقوط عدد غير مؤكد من الضحايا.
تحليل الدوافع والآثار المحتملة
يُعتقد أن أنصار الله يسعون لتوسيع سيطرتهم على تعز لتأمين ممرات إمداد استراتيجية نحو محافظة عدن، مما يعزز موقعهم التفاوضي في أي اتفاق سلام مستقبلي. من ناحية أخرى، تخشى الحكومة اليمنية من أن يؤدي فقدان تعز إلى تهديد خطوط الإمداد الحيوية للجنوب، ما قد يدفع التحالف إلى تكثيف الضربات الجوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تصاعد القتال يزيد من خطر تفشي الأمراض وتفاقم نقص الغذاء، وهو ما قد يستدعي تدخل إنساني دولي أكبر.
ماذا بعد؟ السيناريوهات المستقبلية
إذا استمرت أنصار الله في توسيع سيطرتهم على تعز، قد يُعاد رسم خريطة الصراع في جنوب اليمن، ما قد يدفع المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات إضافية أو تقديم دعم عسكري جديد للحكومة. بالمقابل، إذا نجحت القوات الحكومية في استعادة بعض المواقع، قد يتاح مجال لبدء مفاوضات محلية لتخفيف حدة القتال. في كلتا الحالتين، يبقى المدنيون هم الفئة الأكثر تضرراً، ما يستدعي تكثيف الجهود الإنسانية لتوفير المأوى والرعاية الطبية.
أسئلة شائعة
- متى بدأ القتال الأخير في تعز؟
بدأت الاشتباكات المتصاعدة في صباح 27 سبتمبر 2026.
- من هو الطرف الرئيسي في الصراع؟
جماعة أنصار الله (الحوثيون) والقوات الحكومية المدعومة من التحالف.
- ما هو حجم الخسائر البشرية حتى الآن؟
لم تصدر إحصاءات رسمية، لكن تقارير المراسلين تشير إلى مئات الجرحى.
- كيف يمكن للمتطوعين المساعدة؟
يمكن التبرع للمنظمات الإنسانية التي تعمل في اليمن مثل الصليب الأحمر واللجنة الدولية للإغاثة.