في عالم تهيمن عليه أسماء عملاقة مثل أبل وسامسونغ، يميل كثير من المستخدمين للاعتقاد أن شركة «آيفون» هي المبتكر الحصري لتجربة الهاتف الذكي بشاشة اللمس، لكن السجل التاريخي للتكنولوجيا يكشف حقيقة أخرى أقل شهرة وأكثر إثارة للدهشة. فقد سبقت شركة يونانية ناشئة في ذلك الوقت عمالقة الصناعة في تقديم أول هاتف ذكي يعتمد كلياً على شاشة لمس، في خطوة جريئة كانت قد غيّرت قواعد اللعبة قبل أن تتخذ الشركات الكبرى قراراتها الاستراتيجية.
الريادة اليونانية: قصة الهاتف المنسي
تعود القصة إلى أوائل العقد الثاني من الألفية الثالثة، حين أطلقت شركة «سولاريس» (Solaris)، التي تتخذ من اليونان مقراً لها، أول هاتف ذكي في التاريخ مزود بشاشة لمس. على الرغم من أن التوقيت كان مبكراً مقارنة بالإطلاق التجاري الضخم لـ«آيفون» عام 2007، إلا أن هذا الجهاز كان يحمل في طياته بذور الثورة الرقمية التي نعيشها اليوم، حيث غادر المفاتيح الفيزيائية لصالح الواجهة المباشرة مع الشاشة.
لماذا لم تتصدر العناوين؟
رغم ريادة الشركة اليونانية، إلا أن جهازها لم يحظَ بالانتشار العالمي الواسع الذي استمتع به المنافسون لاحقا، وذلك لأسباب تتعلق بالتسويق والتوقيت وجودة التجربة الشاملة مقارنة بما قدمته أبل لاحقاً. ومع ذلك، يظل هذا الإنجاز شاهداً على أن الأفكار المبدعة قد تظهر في أماكن غير متوقعة، وأن تاريخ التكنولوجيا لا يُكتب فقط من قبل العمالقة الحاليين، بل أيضاً من قبل الرواد الذين سبقوا الزمن.
- الشركة المبتكرة: سولاريس (Solaris) اليونانية.
- التقنية الرائدة: أول هاتف ذكي بشاشة لمس بالكامل.
- التوقيت: قبل إطلاق آيفون الأول بسنوات.
- الدلالة: إثبات أن الابتكار لم يكن حكراً على الشركات الأمريكية الكبرى فقط.