أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتيل أزمة اقتصادية وتجارية جديدة مع جارته الشمالية كندا، بعد أن أعلن رسمياً عن منع بيع منتجات شركة «بومباردييه» (Bombardier) المتخصصة في صناعة الطائرات التجارية والنفاثات الخاصة داخل الأراضي الأمريكية. وتُعد هذه الخطوة ضربة قوية لأحد أعمدة الصناعة الكندية، وتُفتح الباب أمام منافسين أجانب، وخصوصاً من أوروبا وآسيا، لملء الفراغ الذي ستخلّفه الطائرات الكندية في السوق الأمريكية الضخمة.
تصعيد في العلاقات التجارية الثنائية
يأتي هذا القرار في سياق توترات متصاعدة بين واشنطن وأوتاوا حول قضايا تجارية متعددة، حيث يُنظر إلى هذا الحظر على أنه جزء من استراتيجية أوسع لفرض معادلات سياسية واقتصادية جديدة. وقد أثار الإعلان ردود فعل غاضبة في العاصمة الكندية، حيث حذّر الخبراء الاقتصاديون من أن استبعاد «بومباردييه» من السوق الأمريكية قد يؤدي إلى خسائر فادحة في التوظيف والإيرادات، فضلاً عن تأثر سلاسل التوريد العالمية في قطاع الطيران.
أثر القرار على سوق الطيران العالمي
يمثل سوق الطيران الأمريكي أحد أكبر أسواق العالم، ويعتمد عليه عمالقة الصناعة لتأمين أرباحهم. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحظر إلى إعادة هيكلة التحالفات الصناعية، حيث قد تتسارع شركات مثل «إيرباص» الأوروبية أو «إمبراير» البرازيلية لزيادة حصصها السوقية في أمريكا. كما يرفع هذا القرار من حدة المنافسة على معايير السلامة والمواصفات الفنية، التي كانت «بومباردييه» تحظى بها سابقاً بفضل اتفاقيات التجارة الحرة بين الكندا والولايات المتحدة.
- الحظر يشمل جميع طائرات «بومباردييه» التجارية والنفاثات الخاصة.
- القرار يُضعف مركز الصناعات التحويلية في كندا أمام الشركاء التجاريين الآخرين.
- من المتوقع أن تتحرك أوتاوا محاجياً أمام منظمة التجارة العالمية أو عبر ردود فعل تجارية متبادلة.
يبقى السؤال المحوري الآن: هل سيرد الجانب الكندي بتدابير انتقامية مماثلة تستهدف صناعات أمريكية؟ وما الذي سيحدث للدول التي قد تستفيد من هذا الفراغ؟ سوق الطيران العالمي على أحر من الجمر، والجميع يترقب ما ستحمله الأيام القادمة من تطورات قد تعيد رسم خريطة التحالفات الاقتصادية في القارة الأمريكية.