أوقفت وحدات من الجيش اللبناني، يوم الجمعة، سليمان هلال الأسد، أحد أقرباء الرئيس السوري المخلوع، رفقة شخصين آخرين خلال عملية أمنية نُفذت في منطقة البقاع شرقي البلاد، وذلك أثناء تواجدهم في حالة تلبس بتعاطي المواد المخدرة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية رفيعة المستوى.
سياق أمني متوتر وعمليات متلاحقة
تأتي هذه التوقيفات في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية والتداخلات الأمنية بين لبنان وسوريا استنفاراً متواصلاً، حيث تتكثف العمليات العسكرية والاستخباراتية لضرب شبكات تهريب المخدرات والعصابات المرتبطة بها. وقد أوضحت المصادر ذاتها أن من بين الموقوفين نجل أحد أبرز تجار المخدرات في لبنان، والذي سبق وأن أطاح به الجيش اللبناني في أواخر عام 2025، في حين جرى نقل كافة المتهمين إلى المقر الرئيسي لوزارة الدفاع اللبنانية في بيروت لاستكمال التحقيقات الميدانية والقضائية.
خلفية تاريخية وسجل مثير للجدل
- سليمان الأسد هو نجل هلال الأسد، القائد السابق لقوات «الدفاع الوطني» في محافظة اللاذقية والذي لقي حتفه عام 2014.
- برز اسم سليمان بشكل واسع على الساحة العامة في صيف 2015 إثر تورطه في قضية قتل ضابط بالجيش السوري نتيجة خلاف مروري في اللاذقية.
- رغم صدور حكم قضائي سابق ضده بالسجن لمدة عشرين عاماً على خلفية تلك الجريمة، إلا أن تقارير إعلامية أشارت لاحقا إلى مغادرته السجن بعد انقضاء خمس سنوات فقط من محكوميته.
ماذا تعني هذه التطورات؟
تعكس هذه العملية الميدانية مدى إصرار المؤسسة العسكرية اللبنانية على ملاحقة شبكات الجريمة المنظمة وتجارة الممنوعات التي تتخذ من المناطق الحدودية ملاذاً لها، بغض النظر عن الواجهات العائلية أو الخلفيات السياسية للمتورطين. كما تؤشر إلى استمرار التنسيق والتدقيق الأمني المشدد لاحتواء الفلول والشبكات النائمة التي تحاول إعادة ترتيب صفوفها في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.