شهدت فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) نقاشات معمقة حول التحول الجذري في النظرة إلى الأراضي المتدهورة، من مجرد أزمة بيئية إلى أصول استثمارية عالية القيمة. وسلطت الجلسة الضوء على مفهوم "حياد تدهور الأراضي" (LDN) كأداة استراتيجية لتحفيز تدفقات رؤوس الأموال نحو مشاريع التنمية المستدامة.
محركات الاستثمار في الأراضي
أكد المشاركون، بمن فيهم ممثلون عن مجموعة بنك التنمية الأفريقي، أن تحقيق الحياد لا يتوقف عند حماية التربة، بل يمتد ليشمل بناء نماذج عمل اقتصادية قادرة على جذب القطاع الخاص. وتضمنت أبرز النقاط التي جرى استعراضها:
- تطوير أطر تنظيمية تقلل المخاطر الاستثمارية في مشاريع استصلاح الأراضي.
- استخدام تقنيات المراقبة بالأقمار الصناعية لتعزيز الشفافية وقياس الأثر البيئي للمشاريع.
- دمج التمويل المختلط (Blended Finance) لتقليل تكاليف الاستثمار الأولي في المناطق المتضررة.
- تفعيل أسواق الكربون والخدمات البيئية كمصادر دخل إضافية للمستثمرين والمجتمعات المحلية.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي دولية حثيثة لربط الأهداف المناخية بالأهداف التنموية، حيث يسعى الخبراء إلى تقديم خارطة طريق واضحة للمستثمرين الذين يبحثون عن فرص تجمع بين الربحية والمسؤولية البيئية والاجتماعية.