أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، أن عملية «فجر اليمن» ماضية بثبات في تحقيق أهدافها الاستراتيجية بوصفها مساراً شاملاً لا يستهدف الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل استعادة مؤسسات الدولة وحماية السكان المحليين. وجاءت هذه التصريحات الرسمية وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، ونقلتها تفصيلياً منصة الشرق للأخبار، لتسلط الضوء على الأبعاد المتعددة لهذه العملية الوطنية في توقيت تحيط به تحديات ميدانية وإنسانية بالغة التعقيد في مختلف المحافظات.
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال لقائه بالقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، أن التحرك العسكري والمؤسسي يمضي قدماً لتحقيق غاياته الكاملة. وأشار إلى أن استراتيجية العملية ترتكز على تهيئة الظروف الملائمة للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وضمان انتظام عمل المؤسسات الحكومية الحيوية، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة نتيجة الصراع المستمر وتداعياته الميدانية.
أبعاد المشهد الميداني والتصعيد المستمر
تناول اللقاء الرسمي بين العليمي والمسؤول الدبلوماسي الأميركي مستجدات الأوضاع المحلية على كافة الأصعدة، مع التركيز على التطورات الميدانية والعسكرية الأخيرة. واستعرض الجانبان تداعيات استمرار تصعيد الحوثيين واعتداءاتهم المستمرة داخل الأراضي اليمنية، إضافة إلى الهجمات العابرة للحدود التي تستهدف أمن واستقرار السعودية، مما يستدعي تنسيقاً وثيقاً مع المجتمع الدولي لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تطرق النقاش إلى الجهود المشتركة المبذولة لاحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة ودعم مسار التهدئة، في ظل تشابك المعطيات العسكرية والسياسية. وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية توحيد المواقف الدولية للضغط باتجاه وقف الانتهاكات ودعم شرعية مؤسسات الدولة اليمنية، لضمان حماية المدنيين وتهيئة بيئة مناسبة لعودة الاستقرار الأمني والخدمي إلى المناطق المحررة والمتضررة.
الأزمة الإنسانية في تعز وضرورات فك الحصار
سلّط اللقاء الضوء بشكل مكثف على ما وصفه العليمي بـ«الحصار الانتقامي الخانق» الذي تفرضه الميليشيات على السكان المدنيين في مدينة تعز. وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى معاناة الأهالي البالغة جراء الانتهاكات المستمرة ومنع وصول الإمدادات الحيوية كالمياه والمشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية، مما فاقم الأزمة الإنسانية وجعل الحياة اليومية للمواطنين رهينة لظروف قاسية بالغة الصعوبة.
وفي السياق ذاته، شدد العليمي على الضرورة الملحة لدعم الجهود الرامية لضمان التدفق الآمن للمياه والغذاء والدواء نحو مدينة تعز، وتيسير حركة التنقل للمدنيين وفتح الطرق الحيوية المغلقة أمام قوافل الإمداد الإنساني المنقذة للحياة. وتمثل هذه الخطوات بحسب التوجهات الرسمية ركيزة أساسية لأي مسار تسوية يهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية ورفع القيود المفروضة على حرية التنقل والتجارة الداخلية.