في تطور أمني لافت هز الشارع المحلي في اليمن، أعلن النقيب سليمان ناصر مسعد، مدير أمن مديرية الضالع، ترك منصبه وتقديم استقالته الرسمية، كاشفاً عن خبايا وتفاصيل مثيرة أطاحت بالاستقرار الأمني الهش في المنطقة. وجاءت هذه الخطوة لتعكس حجماً غير مسبوق من التوتر، خصوصاً بعد أن وصف النقيب الأوضاع الحالية في المحافظة بعبارات قاسية ومباشرة تسلط الضوء على صراعات خفية تهدد السلم الأهلي.
خلفية الأزمة وجريمة الأزارق التي أشعلت فتيل التوتر
لم تأتِ الاستقالة من فراغ، بل جاءت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتداعيات الخطيرة التي أعقبت جريمة التقطع الدموية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة شبان من أبناء منطقة الأزارق. وقد شدد مدير الأمن المستقيل على أن هذه الواقعة الأليمة لا ينبغي بأي حال من الأحوال التعامل معها كحادثة جنائية عادية ومغلقة، بل تتطلب وقفة جادة وتحقيقاً شفافاً في مجمل الإجراءات والملابسات الأمنية التي رافقتها وأعقبت وقوعها مباشرة.
ضغوط ميدانية وروايات مثيرة للجدل حول المتهمين
- تعرض القيادي الأمني لضغوط مكثفة أجبرته على مغادرة مبنى إدارة الأمن، مما خلق فراغاً وفوضى عارمة.
- إثارة ملف نقل أحد المصابين من المجموعة المتهمة بالتققطع إلى العاصمة المؤقتة عدن وإيداعه مستشفى خاصاً.
- تلقي اتصالات متضاربة بشأن القبض على المتهم الرئيسي في جريمة قتل الشباب الثلاثة وسط غموض يلف سير التحقيقات.
تحذيرات عاجلة من الانزلاق نحو الفوضى والامتناع عن تسييس الدماء
وفي رسالته الختامية، وجّه النقيب سليمان ناصر نداءً عاجلاً إلى كافة أبناء الضالع والأزارق وأولياء دم الضحايا، داعياً إياهم إلى التحلي بأعلى درجات الوعي واليقظة. وحذر بشدة من مغبة استغلال هذه الدماء الطاهرة لتحويلها إلى وقود لمشاريع سياسية ضيقة أو صراعات داخلية تدمر ما تبقى من أواصر النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن إنفاذ القانون هو السبيل الوحيد لمنع تفتيت المحافظة وإضعاف وحدتها في هذه المرحلة الحرجة.