أثارت وثائق جديدة نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» زلزالاً إخبارياً، بعد أن كشفت عن أدلة قاطعة تفيد بأن الجيش السوداني حاول إخفاء برنامج سري لتسليح قواته بالأسلحة الكيميائية، وتحديداً قنابل الكلور، في تطور يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.
اعترافات مقلقة في قلب الصراع
تشير التقارير المستندة إلى الوثائق المسربة إلى أن القيادة العسكرية السودانية قامت بإنشاء مخزونات سرية من هذه المواد السامة، وقامت بتوجيهها لاستخدامها تكتيكياً ضد قوات «الدعم السريع» في ساحة المعركة. ويؤكد المصدر الإخباري أن هذه المحاولات جاءت في إطار جهد منظم لإخفاء انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني عن الأنظار.
خلافات قانونية وأخلاقية
يعد استخدام الكلور كسلاح في النزاعات المسلحة انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية التي تحظر أسلحة الدمار الشامل والكيماوية ضد الأهداف المدنية والعسكرية على حد سواء. وتضع هذه التسريبات المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وسط دعوات متصاعدة لمراجعة المواقف الدبلوماسية تجاه الأطراف المتحاربة في السودان.