تشهد الساحة اللبنانية تحولات جيوسياسية وعسكرية جذرية مع اقتراب توقيتات حاسمة، حيث كشفت معلومات استخباراتية ودبلوماسية عن استعدادات إسرائيلية مكثفة لتغيير واقع الوضع الأمني في جنوب لبنان. وتتمثل الخطوة الأبرز في التخطيط لتدمير مساري أنفاق رئيسيين تم رصدهما تحت مرتفعات «علي الطاهر»، في عملية عسكرية تهدف إلى تعقيد أي عمليات هجومية محتملة وتعزيز السيطرة الميدانية الدقيقة.
من الانسحاب إلى «الحزام الأمني» الجديد
تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تدرس بجدية استبدال سياسة الانسحاب الكامل من «الخط الأصفر» بنشر قوات دائمة في «حزام أمني» جديد يقع أقرب للحدود الدولية. ويهدف هذا التحول في الاستراتيجية العسكرية إلى خلق منطقة عازلة فعلية تمنع تسلل الميليشيات، مع الحفاظ على وجود قتالي رادع دون الدخول في حرب استنزاف شاملة أو احتلال واسع النطاق كما كان الحال في السابق.
روما والعاصمة: عودة النازحين رهينة بالمفاوضات
وفي سياق متصل، ربطت إسرائيل مسألة عودة سكان القرى الحدودية المخلاة بشكل مباشر بنتائج المفاوضات الدبلوماسية الجارية حالياً في العاصمة الإيطالية روما. وتؤكد المصادر أن أي تفاهمات حول آلية العودة الآمنة للسكان تعتمد على ضمانات أمنية صارمة تتيح لإسرائيل مراقبة الحدود ومنع إعادة التسلح، مما يجعل الملف الإنساني رهينة للمعادلة العسكرية والدبلوماسية المتغيرة.
- تدمير مساري أنفاق تحت مرتفعات علي الطاهر.
- إعادة تموضع القوات من الخط الأصفر إلى حزام أمني أقرب للحدود.
- ربط عودة النازحين بنتائج مفاوضات روما الدبلوماسية.