ألقى رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، محمد شاندي عثمان، بثقله في الملف الإنساني والأمني المتصاعد، مؤكداً رسمياً أن البعثة تتوافر لديها المعلومات نفسها التي انتشرت مؤخراً حول تصنيع القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية باستخدام مادة الكلور. ويأتي هذا التصريح ليضع حداً للمضاربات الإعلامية حول مدى مصداقية هذه التقارير، حيث شدد عثمان على أن النظر في أي انتهاكات أو ادعاءات ذات مصداقية والتحقيق فيها ليس خياراً بل واجباً ملزماً يقع ضمن نطاق عمل البعثة.
تحقيقات تتجاوز الدبلوماسية التقليد
يحمل هذا الاعتراف دلالات قانونية وإنسانية عميقة، إذ يشير إلى أن الأدلة المجمعة قد ترقى إلى مستوى يتطلب تدخلاً دولياً أو إحالة للمحاكم الدولية في حال ثبوت الاستخدام الفعلي للأسلحة المحظورة. وتعكس هذه الخطوة تحولاً في استراتيجية البعثة من الرصد البسيط إلى التحري الجنائي الدقيق، مما يزيد من الضغط على الأطراف المتحاربة للامتثال للقانون الدولي الإنساني.
أبرز النقاط في البيان:
- تأكيد امتلاك البعثة للمعلومات الأولية حول تصنيع الأسلحة الكيميائية.
- توضيح أن التحقيق في الادعاءات المصداقية هو جزء أصيل من مهام البعثة.
- الإشارة إلى استخدام مادة «الكلور» كأحد المكونات الرئيسية في التقارير المتداولة.
في ظل استمرار الاشتباكات على الأرض، تترقب الأوساط الحقوقية والدولية الخطوات التالية للبعثة، والتي قد تشمل نشر تقارير تفصيلية حول مصادر التلوث الكيميائي وطرق استخدامه المحتملة، مما قد يعيد تشكيل المشهد القانوني للنزاع في السودان.