تسود الأوساط السياسية والمحللين في اليمن إجماعاً متزايداً على أن البلاد تمر بلحظة حرجة قد تكون الفاصلة بين استمرار حالة الانقلاب أو نهايته، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية مع التحديات الاقتصادية والسياسية التي أرهقت جماعة الحوثي. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تآكل الشرعية الميدانية للمليشيا على محور صنعاء-صعدة، إلى جانب العزلة الدولية المتزايدة، يفتحان نافذة فرصة غير مسبوقة لإنهاء انقلاب 2014 واستعادة الدولة.
أبعاد التحول الميداني والسياسي
لم تعد التحديات التي تواجهها جماعة الحوثي محصورة في الجبهات العسكرية فقط، بل امتدت لتشمل النظام الداخلي للجماعة نفسه، حيث تظهر تصدعات في بنية السلطة الحوثية نتيجة الفشل في تقديم الخدمات الأساسية وانهيار العملة المحلية. هذا الواقع يخلق بيئة خصبة لمطالبات شعبية متجددة باستعادة مؤسسات الدولة، مدعومة بضغط سياسي إقليمي ودولي متصاعد.
سيناريوهات نهاية الانقلاب
يرى الخبراء أن إنهاء الانقلاب في اليمن يتطلب تضافر عدة عوامل، أبرزها:
- الضغط العسكري المستمر الذي يحد من قدرات المليشيا على توسيع رقعة سيطرتها.
- الوحدة الوطنية اليمنية التي تتجاوز الانقسامات الحزبية والجهوية.
- دعم إقليمي حاسم يتجاوز الدبلوماسية إلى الضغط المباشر على مصادر تمويل الجماعة.
- إعادة بناء الثقة بين المكونات اليمنية والمجتمع الدولي عبر مسار سياسي شفاف.
ويظل السؤال الجوهري هو مدى استعداد الأطراف المحلية والإقليمية لاستغلال هذه الفرصة التاريخية، خاصة مع اقتراب المنطقة من إعادة ترتيب أوراقها الأمنية والسياسية، مما يجعل من اليمن رقماً محورياً في معادلة الاستقرار الإقليمي المقبلة.