في خطوة دبلوماسية وجغرافية لافتة، تقود جمهورية توغو تحركاً دولياً مكثفاً داخل أروقة الأمم المتحدة؛ بهدف إحداث تغيير جذري في كيفية تمثيل القارة الأفريقية على خرائط العالم. ويأتي هذا الحراك مدعوماً بتحالف أفريقي يسعى لإنهاء الاعتماد الطويل على "إسقاط ميركاتور"، الذي يرى الخبراء أنه يساهم في تشويه الأبعاد الحقيقية للقارات، لا سيما تصغير حجم أفريقيا مقارنة بالدول الشمالية.
مطالب بتصحيح العدالة الجغرافية
يرتكز التحرك الأفريقي على ضرورة اعتماد إسقاطات خرائطية أكثر دقة وموضوعية، تمنح أفريقيا حجمها الحقيقي على خارطة العالم، في خطوة تُعد انتصاراً للوعي الجغرافي والسياسي. وتتلخص أهداف الحملة في النقاط التالية:
- استبدال "إسقاط ميركاتور" بنماذج خرائطية تُظهر المساحات الحقيقية للقارات.
- مواجهة التنميط البصري الذي رسخته الخرائط التقليدية لعقود طويلة.
- تعزيز الوعي العالمي بمركزية القارة الأفريقية وحجمها الجغرافي الفعلي.
- انتزاع اعتراف أممي بضرورة تحديث المناهج والأدوات البصرية المستخدمة في المؤسسات الدولية.
ويؤكد المراقبون أن هذا التوجه ليس مجرد تعديل تقني، بل هو رسالة سياسية عميقة تهدف إلى إعادة صياغة الإدراك العالمي تجاه القارة، وتصحيح ما يُعرف بـ "استعمار الخرائط" الذي فرض رؤية أحادية الجانب للعالم لقرون.