تشهد الساحة السورية حراكاً سياسياً وميدانياً لافتاً، حيث يبرز ملف اندماج التشكيلات المحلية في مؤسسات الدولة كأحد أكثر الملفات تعقيداً وأهمية في مسار التسوية الوطنية. يُنظر إلى تجربة دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في هيكلية الدولة كنموذج استرشادي قد يمتد تأثيره ليشمل مناطق أخرى مثل السويداء، مما يعكس تحولاً في المقاربات السياسية بعيداً عن خيارات الانفصال.
استعادة السيادة وحصر السلاح
يرى مراقبون أن جوهر الاستقرار المستدام في سوريا يكمن في استعادة الدولة لكامل سيادتها على أراضيها، وهو أمر لا يتحقق إلا عبر:
- حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية للدولة.
- إعادة دمج كافة المكونات المحلية في الإدارة المركزية والخدمية.
- فتح قنوات حوار وطني شامل لإنهاء حالة التشرذم الإداري والعسكري.
إن تراجع فرص المشاريع الانفصالية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتطلب تكاتف الجهود المحلية لترسيخ مفهوم الدولة الموحدة، حيث تصبح الخدمات العامة والسيادة الوطنية أولوية تتقدم على أي اعتبارات فئوية أو مناطقية ضيقة.