الرئيسية تقارير خاصة تقارير وتحقيقات تطورات الساحل الغربي الحقيقة التي لم تُقَل: كيف سقطت المخا بلا رصاصة؟

الحقيقة التي لم تُقَل: كيف سقطت المخا بلا رصاصة؟

13 سبتمبر 2026
12:20 ص
الحقيقة التي لم تُقَل: كيف سقطت المخا بلا رصاصة؟

شهدت جبهات الساحل الغربي اليمني تطورات ميدانية دراماتيكية انتهت بسقوط مدينة المخا ومعسكر خالد بن الوليد في قبضة الحوثيين، وسط تباين الروايات الرسمية والشهادات الميدانية. وفي شهادة تفصيلية وثقها الصحفي فتحي بن لزرق، برزت تفاصيل دقيقة عن الساعات الحاسمة التي سبقت الانهيار، مسلطة الضوء على فجوات عسكرية واضحة في إدارة المعركة والسيطرة على الأرض بين القوات المشتركة.

نداء لاسلكي مجهول يبعث الذعر ويشعل فتيل الانسحاب

أوضحت المعطيات الميدانية أن التوتر بدأ يتصاعد إثر انتشار أنباء عن سقوط معسكر خالد ومصرع قائده، ليتطور الأمر عند السادسة من مساء الأربعاء بتلقي القوات المنتشرة في حيس نداءً عبر الأجهزة اللاسلكية يطالب بالانسحاب نحو المخا، في بلاغ رجحت قيادة المقاومة الوطنية أنه نבوة عن اختراق اتصالات. وخلال ساعة واحدة، أدى هذا البلاغ إلى تداعيات متسارعة تضمنت:

  • انسحاب مباشر للقوات المتقدمة التابعة للمقاومة الوطنية من جبهة حيس دون تنسيق مسبق.
  • حالة ذعر واسعة وسريعة انتقلت إلى القوات المتواجدة في المخا والخوخة فور وصول القوات المنسحبة.
  • عمليات انسحاب عشوائية وغير مرتبة باتجاه الطرق المؤدية إلى منطقة ذوباب.
  • نزوح آلاف المدنيين من المخا فور انتشار خبر الانسحاب، مما ضاعف من حدة الاضطراب وأربك ما تبقى من تمركزات عسكرية.

غياب غرفة العمليات المشتركة وتداعيات الفراغ العسكري

أكدت الشهادات الميدانية أن القوات التي تواهدت في مسرح العمليات كانت تفتقر إلى غرفة عمليات مركزية وموحدة تدير تحركات الأطراف الأربعة المتواجدة على الأرض، وهي: المقاومة الوطنية، ألوية العمالقة، قوات درع الوطن، وألوية المقاومة التهامية. هذا الغياب التنظيمي والتنسيقي جعل القوات تفترض تلقائياً تعرضها لملاحقة من مجاميع حوثية ضخمة، في وقت لم تكن فيه الميليشيات قد دخلت مدينة حيس إلا بعد مغادرة القوات لها بثلاث ساعات كاملة. ومع خلو المخا تماماً من أي تواجد عسكري أو أمني بين الخامسة والسابعة صباحاً، تقدمت مجموعات محدودة من الحوثيين للسيطرة على المدينة دون مقاومة تذكر.

منع كارثة الكبرى وإعادة ترتيب الصفوف جنوباً

على الرغم من المشهد المعقد وفراغ السلطة الذي شهدته المخا، نجحت القيادات العسكرية الميدانية لاحقاً في تدارك الموقف وإيقاف زحف القوات المنسحبة باتجاه العاصمة المؤقتة عدن، حيث أُعيد تجميع القطع العسكرية في منطقة ذوباب وتثبيت خطوط دفاعية جديدة. وتُظهر القراءة التحليلية لهذا الحدث أن غياب التخطيط المسبق لمعركة طارئة في تلك القطاع وافتقارها لمركز قيادة متكامل كانا السبب الرئيسي خلف تسارع الأحداث، بعيداً عن اتهامات التخاطب المباشر، لتسجل هذه المحطة واحدة من أبرز المنعطفات الميدانية في مسار الصراع بالساحل الغربي.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار
حقيقة حادث هاملتون المفاجئ في اختبار إسبانيا تُفجر الجدل
رياضة

حقيقة حادث هاملتون المفاجئ في اختبار إسبانيا تُفجر الجدل

سائق فيراري لويس هاملتون تعرض لحادث غير متوقع خلال التجارب الحرة على حلبة مادرينغ بمدريد، ما أدى إلى إيقاف الجلسة نصف ساعة. ما هي تفاصيل الحادث وكيف ستؤثر على السباق المحلي وجماهير الرياضة في إسبانيا؟

سـارد نيوز منذ 27 دقيقة