فقدت الساحة الثقافية العربية أحد أبرز أعلامها مع الإعلان عن وفاة الخطاط اللبناني الشهير سمير حداد، الذي غيبه الموت إثر نوبة مرضية مفاجئة. لم يكن حداد مجرد فنان، بل كان معلماً بامتياز ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة الملايين عبر عبارته الشهيرة «تابعوني وحسّنوا خطكم»، التي أصبحت رمزاً لثقافة التعلم المتواضع والتطوير الذاتي في فن الخط العربي.
إرثٌ تعليمي يتجاوز حدود الفن
يُعدّ سمير حداد من الشخصيات التي نجحت في كسر الحواجز بين الخط العربي التقليدي والمعاصر، حيث اشتهر بأسلوبه التفاعلي الذي جعل من الخط مادة تعليمية يومية وليس مجرد لوحات فنية معقدة. وقد أشادت الأوساط الثقافية به بوصفه من أبرز حراس اللغة العربية، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة فادحة لمكتسبات جمالية ولغوية كانت تتوارثها الأجيال عبر شاشات التلفزة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وعدٌ بحفظ الذاكرة الفنية
في لحظة الحزن، تعهد ابن الراحل بحفظ إرثه التعليمي والفني، مؤكداً استمرار المسيرة التي بدأها والده في نشر جمال الخط العربي. وتبقى عبارة «تابعوني وحسّنوا خطكم» شاهدة على فلسفة حداد التي ترى في الخط رحلة مستمرة من التحسين والتطوير، لا مجرد موهبة فطرية، مما يجعل تأثيره يمتد ليعبر حدود الزمان والمكان.