في تحول دبلوماسي وأمني لافت، كشفت مصادر عن طلب سعودي رسمي للحصول على دعم عسكري واستخباراتي من الولايات المتحدة الأمريكية للتعامل مع التحديات الأمنية في اليمن. يأتي هذا التطور بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن جماعة الحوثي خاطبت واشنطن بطلب صريح لـ"عدم التدخل" في الشؤون الداخلية لليمن، مما يعكس تبايناً حاداً في المواقف بين الأطراف الفاعلة على الأرض.
لماذا الآن؟ قراءة في توقيت الطلب السعودي
يأتي هذا الطلب في سياق تصعيد ميداني متزايد للحوثيين، مما دفع الرياض لإعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية. يشير المحللون إلى أن اللجوء للدعم الأمريكي ليس مجرد خطوة تكتيكية، بل هو محاولة لكسر العزلة الإقليمية وفرض معادلة ردع جديدة، خاصة في ظل تعثر الحلول السياسية المحلية والإقليمية. هذا التحول يعكس إدراكاً سعودياً بأن المعركة الأمنية تتطلب شراكة دولية أعمق من مجرد الدعم اللوجستي السابق.
رد الفعل الأمريكي وحسابات ترامب
من جهته، استغل ترامب هذا التصعيد لتعزيز موقفه التفاوضي، حيث أشار إلى أن الحوثيين هم من طلبوا عدم التدخل، في إشارة ضمنية إلى أن واشنطن تحتفظ بحقها في اتخاذ أي إجراء يراه مناسباً لحماية مصالحها وحلفائها. هذا التصريح يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، قد تشمل زيادة الضغط الاقتصادي أو تقديم دعم دفاعي مشروط، مما يجعل المشهد اليمني أكثر تعقيداً وربطاً بالمعادلات الإقليمية والدولية الكبرى.