شهدت جبهات الساحل الغربي اليمني تطورات ميدانية بالغة الخطورة إثر عملية وصفته الدوائر العسكرية بـ«الخيانة الكبرى»، والتي أسفرت عن مقتل قيادي ميداني بارز وعدد من أفراد عائلته، فضلاً عن وقوع أسرى بأيدي جماعة الحوثي وسط اعترافات رسمية بوجود اختراق داخلي عميق.
كواليس اختراق الساحل الغربي ومصير العقيد الخولاني
أكدت مصادر عسكرية مطلعة أن العقيد فاروق الخولاني، الذي يقود الفرقة الأولى في قوات المقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح، تعرض لكمين محكم أدى إلى وقوعه في الأسر مع أفراد أسرته. وأسفرت الحادثة عن مقتل الخولاني برفقة ابنه وابنته، بينما اقتادت المليشيا ابنته الثانية إلى جهة مجهولة، في تطور صادم أثار استنفاراً واسعاً في المنطقة.
انقلاب من الداخل وانهيار الدفاعات
وكشفت التحقيقات الاولية أن ضباطاً كباراً في صفوف المقاومة الوطنية أجروا تحولاً مفاجئاً في ولائهم وانقضوا على رفقائهم، مكبلين إياهم ومسلّمين إياهم لمليشيا الحوثي في طعنة غادرة من الخلف. وفي السياق ذاته، أقر الإعلام الرسمي للمقاومة الوطنية بوقوع «اختراق هائل من الداخل» شكّل السبب الرئيسي وراء الهزيمة المباغتة والتراجع العسكري الأخير.
التداعيات الميدانية والدعوات لمحاسبة المتورطين
تأتي هذه النازلة في توقيت حسّاس يشهد تصعيداً عسكرياً متسارعاً على امتداد جبهات الساحل الغربي. ووسط حالة الغضب والاستنكار العارم، تتعالى الأصوات من قيادات عسكرية وسياسية مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات هذا الاختراق الأمني والعسكري الخطير، وتقديم المتورطين إلى المحاسبة الرادعة لمنع تكرار مثل هذه الثغرات.