شهدت أسهم مصرف «رايففايزن بنك إنترناشيونال» (Raiffeisen Bank International) تراجعاً حاداً بلغ 9% خلال تداولات جلسة 17 سبتمبر، عقب نشر تقرير مثير للجدل من شركة الأبحاث «غريزلي ريسيرش» (Grizzly Research)، تضمن اتهامات مباشرة للبنك بتسهيل عمليات الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على روسيا.
اتهامات مكشوفة وتداعيات فورية على تعاملات البورصة
ألقى التقرير الصادر عن شركة البيع على المكشوف بظلال ثقيلة على أداء المصرف النمساوي في الأسواق المالية، حيث سارعت قوى السوق للتفاعل سلباً مع المزاعم التي أفادت بأن المؤسسة المصرفية لعبت دوراً في مساعدة موسكو على تخطي الحصار الاقتصادي والعقوبات الغربية المفروضة على خلفية الصراع الدائر. وقد أدى هذا الضغط البيعي المفاجئ إلى فقدان السهم جزءاً كبيراً من قيمته في جلسة تداول واحدة، مما يعكس مدى حساسية القطاع المصرفي الأوروبي تجاه أي شبهات تتعلق بخرق منظومة العقوبات.
رد عاجل من الإدارة ووصف التقرير بالمضلل
في المقابل، لم تتأخر إدارة مصرف رايففايزن في إصدار رد حاسم وفوري على تلك المزاعم، حيث وصفت التقرير بأنه «مضلل وغير دقيق من الناحية الواقعية». وأكدت المؤسسة التزامها التام بكافة القواعد واللوائح التنظيمية والعقوبات الدولية المفروضة، محذرة من الآثار السلبية لمثل هذه التقارير التي تستهدف زعزعة ثقة المستثمرين والعملاء دون استناد إلى حقائق صلبة ومثبتة.
ماذا يعني ذلك لمستقبل العمليات المصرفية الأوروبية في موسكو؟
يأتي هذا الحادث ليُسلط الضوء مجدداً على الضغوط الهائلة التي تواجهها المؤسسات المالية الغربية الكبرى التي لا تزال تحتفظ بأنشطة أو تعاملات مرتبطة بالسوق الروسية. ومع تصاعد التدقيق الرقابي من قبل الجهات التنظيمية الأوروبية والأمريكية، يجد مصرف رايففايزن نفسه أمام اختبار صعب لإعادة طمأنة الأسواق وحماية مركزه المالي وسط بيئة جوسياسية بالغة التعقيد والدقة.
المصدر: Meduza (بموجب ترخيص المشاع الإبداعي CC BY).