أظهر تقرير استقصائي حديث أعدته منظمة «Oilfield Witness» الحقوقية عورات جسيمة في المنظومة الرقابية البيئية بولاية تكساس الأمريكية، بعد توثيق مئات الانبعاثات السامة الصادرة عن أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في البلاد وسط إفلات شبه تام من العقوبات الفعالة.
مئات الانتهاكات في ظل صمت الجهات التنظيمية
كشفت البيانات الرسمية التي حللتها المنظمة عن وقوع 532 حادثة انبعاث غازي غير مصرح بها ارتكبتها شركة «Freeport LNG» منذ عام 2019 وحتى الوقت الحالي. هذه الأرقام الضخمة تعكس فجوة هائلة بين حجم التلوث المزمن الذي يتعرض له السكان المحيطون بالمنشأة وبين الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من هذه المخالفات المتكررة.
- تسجيل أكثر من خمسمائة واقعة تسريب وانبعاث خارج نطاق التراخيص القانونية الممنوحة للمصنع.
- استمرار العمليات التشغيلية للمنشأة رغم الشكاوي البيئية المتكررة من تدهور جودة الهواء في المناطق المحيطة.
- ضعف الاستجابة التنظيمية للوكالة المعنية بحماية البيئة في الولاية مقارنة بحجم المخالفات المضبوطة.
عقوبات هزيلة لا تردع عمالقة الطاقة
في مقابل هذا الكم الهائل من الانتهاكات البيئية الموثقة، لم تتخذ لجنة تكساس لجودة البيئة (TCEQ) سوى خطوات محدودة للغاية تمثلت في فرض سبع غرامات مالية فقط طوال تلك السنوات الخمس. يرى المراقبون أن هذه الغرامات الضئيلة لا تمثل أي رادع حقيقي للشركات الكبرى، بل تتحول إلى مجرد تكلفة تشغيلية مقبولة في حسابات الربح والخسارة، مما يترك المجتمعات المحلية تواجه مخاطر صحية وبيئية متصاعدة دون غطاء حقيقي يحمي سلامتهم العامة.
المصدر: Deceleration (بموجب ترخيص المشاع الإبداعي CC BY).