تدخل العاصمة اللبنانية بيروت في مرحلة حرجة من المباحثات الدبلوماسية والأمنية، حيث تنتعش الجهود لوضع إطار واضح لمرحلة ما بعد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وبينما تتزايد المخاوف من فراغ أمني في الجنوب، تعمل الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين على استكشاف بدائل عملية تضمن الاستقرار وتتحقق من الالتزامات الدولية.
سيناريوهات متسارعة لملء الفراغ
تشير المعطيات الحالية إلى ثلاث مسارات رئيسية قيد الدراسة المكثفة، تعكس تعقيد المشهد الإقليمي والدولي:
- نشر قوة أوروبية: خيار يقضي بتكليف تحالف من الدول الأوروبية بنشر قواتها في جنوب لبنان، وهو ما يواجه تحديات تتعلق بقبول الأطراف المحلية والإقليمية، وبمرونة الصلاحيات الممنوحة.
- حضور أممي جديد: إعادة هيكلة الوجود الأممي أو تشكيل قوة دولية جديدة تحت مظلة الأمم المتحدة، مع تعديل تفويضاتها لتتناسب مع الواقع الأمني الراهن.
- آلية تحقق دولية: الاعتماد على هيئة دولية متخصصة تركز على مراقبة الالتزامات العسكرية والأمنية دون وجود قوات قتالية، مما يثير تساؤلات حول فاعلية هذا الخيار في الردع.
ويغلف الغموض هاتين المسارين، خاصة فيما يتعلق بالدول التي ستشارك فعلياً في أي قوة بديلة، والنطاق الدقيق للصلاحيات التي ستتمتع بها. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن بيروت تسعى إلى ضمان ألا يؤدي أي تغيير في الوضع الأمني إلى تصعيد إضافي، مع الحفاظ على سيادتها الكاملة على كامل أرضها.