في تطور خطير يهدد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن عمليات تحصين واسعة وحفر خنادق تنفذها مليشيا الحوثي في المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، إلى جانب نشر حقول ألغام بحرية مكثفة في الممر الدولي. تأتي هذه التطورات الميدانية عقب انسحابات مفاجئة شهدتها المنطقة مؤخراً، مما منح الجماعة نفوذاً متزايداً على الشريط الساحلي للحر الأحمر، ووضع الملاحة الدولية أمام تحدٍ غير مسبوق.
ما الذي تكشفه التحصينات العسكرية الجديدة في الممر الحيوي؟
أوضحت التقارير الميدانية أن الأنشطة الحوثية لم تقتصر على البر، بل امتدت لتشمل زراعة ألغام بحرية تهدف إلى إعاقة أي تحركات عسكرية مضادة وتأمين مواقع السيطرة المستحدثة في مديريات الساحل الغربي وجزيرة ميون (بريم). هذه الخطوات تعكس رغبة واضحة في فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، مما يضاعف المخاطر الماحية المترتبة على أمن السفن التجارية وناقلات النفط العابرة من وإلى قناة السويس.
تداعيات تقاطع الأزمات مع مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
- تضييق الخناق على صادرات الطاقة العالمية نتيجة التزامن المثير للقلق بين اضطرابات باب المندب وإغلاق مضيق هرمز الإيراني.
- قفزات محتملة في تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على السفن الدولية جفت تفاقم المخاطر الأمنية.
- زيادة الضغوط التضخمية على سلاسل الإمداد العالمية وتعطيل حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
كيف ينعكس هذا التصعيد على مستقبل الملاحة الدولية؟
يرى خبراء اقتصاديون واستراتيجيون أن تحويل الممرات المائية الحساسة إلى أوراق ضغط سياسية وعسكرية يضع الاقتصاد العالمي في مهب الريح. ومع تراجع البدائل اللوجستية المتاحة، تتزايد المخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة والسلع الاستهلاكية، ما يتطلب تحركات دولية عاجلة لاحتواء التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب قبل تفاقم الأزمة.