الرئيسية رياضة رياضة وملاعب أزمات نجوم كرة القدم بعد مقطع ساخر.. مبابي يخسر رعاته في الصين وتلفزيون بكين يعلق الليغا

بعد مقطع ساخر.. مبابي يخسر رعاته في الصين وتلفزيون بكين يعلق الليغا

نُشر في: 28 أكتوبر 2026
07:30 م
مُحدّث: منذ ساعتين
بعد مقطع ساخر.. مبابي يخسر رعاته في الصين وتلفزيون بكين يعلق الليغا

بدأت القصة بسؤال عابر عن صورة ساخرة مفضلة، لتنتهي باختبار قاس لعلاقة أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية بالسوق الآسيوية، حيث تربط الشركات الكبرى بين وجه النجم وصورتها أمام المستهلكين. وفي تفاصيل الأزمة التي نقلتها ⚽ سكاي نيوز - أخبار الرياضة العالمية، ظهر المهاجم الفرنسي كيليان مبابي في مقطع فيديو مصور خلف كواليس البرنامج الفرنسي «ذا بريدج»، متحدثا عن صورة أضحكته، واصفا الشخص الظاهر فيها بأنه يعتقد أنه «ديكتاتور صيني»، قبل أن يُعرض مقطع مرئي معدل يجمع وجه اللاعب بجسد الزي السياسي التاريخي ماو تسي تونغ، وهو ما أطلق شرارة تداعيات واسعة النطاق في الأسواق الآسيوية.

وتعود جذور التسجيل إلى شهر أبريل الماضي وفقا لشبكة «إيه بي سي» الأسترالية، بينما لم يُنشر المقطع رسميا إلا في أكتوبر، وهو فارق زمني أثبت أهميته الب بالغة؛ إذ اندلعت العاصفة التجارية مع الانتشار الواسع للفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، وليس فور تسجيل الحوار. وفي محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد، أكد صانع الصورة المرئية للشبكة الأسترالية أنها مُولدة بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما قدم طاقم البرنامج الفرنسي اعتذاراً رسمياً عن المقطع وما تسبب فيه من إساءة بالغة أثرت مباشرة على شبكة علاقات اللاعب وشركائه التجاريين في الصين.

التداعيات التجارية الفورية وإنهاء العقود

لم تتأخر ردود الفعل الاقتصادية في السوق الصينية؛ حيث أعلنت شركة «دونغبنغ» للمشروبات، وعملاق الألبان «مينغنيو»، وشركة «ميلك غراوند» المتخصصة في صناعة الجبن، إنهاء اتفاقيات شراكتها التجارية مع مبابي بشكل فوري. وجاءت هذه القرارات المتسارعة في بيانات رسمية ذات صياغات متشابهة، أكدت فيها الشركات رفضها التام للأقوال والأفعال التي تجرح المشاعر الوطنية للشعب الصيني، وعلى الرغم من أن البيانات لم تفصل الأسباب القانونية بدقة، إلا توقيتها المصاحب لتداول الفيديو جعل الارتباط بين الأزمة والقرار واضحا جليا.

وكان الحضور التجاري للنجم الفرنسي يمتد ليشمل قطاعات استهلاكية واسعة من منتجات يومية، تشمل مشروبات تعويض الأملاح وصولا إلى الحليب والجبن، مع ظهور وجهه في مساحات إعلانية ضخمة شملت محطات المترو والمصاعد الحيوية. وهنا تتجاوز العلاقة التعاقدية مجرد الاستعانة بوجه مشهور في حملة ترويجية تقليدية، لتتحول إلى شراكة استراتيجية تستفيد فيها الشركة من الشعبية الجارفة لسفيرها، لتتحمل في المقابل تبعات الجدل والأزمات التي تحيط به، وهو ما دفع العلامات التجارية الثلاث لاختيار قطع ارتباطها تلافي خسائر إضافية.

امتداد الأزمة إلى شاشات البث التلفزيوني

لم تقتصر الخسائر والتداعيات على عقود الرعاية الشخصية لمبابي، بل امتدت لتطال منظومة كرة القدم الإسبانية بأكملها في السوق الصينية. فقد أقدمت مجموعة الإعلام الصينية الحكومية، المشرفة المباشرة على تلفزيون «سي سي تي في» الرسمي، على تعليق بث مباريات الدوري الإسباني، لتنتقل الأزمة رسميا من مجرد تصريح شخصي لنجم كرة قدم إلى مسابقة رياضية كبرى تضم أندية ولاعبين آخرين لا ذنب لهم فيما حدث.

وأمام هذا التصعيد غير المسبوق، وجدت رابطة الدوري الإسباني نفسها مجبرة على التدخل العاجل لاحتواء الموقف وحماية مصالح أنديتها وجכתها التسويقية. وأصدرت الرابطة بيانا رسميا أعربت فيه عن أسفها العميق للإساءة التي خلفتها تلك التعليقات لدى المشجعين الصينيين، موضحة بشكل قاطع أن التصريحات صدرت بصفة شخصية ولا تعكس مواقف المؤسسة الرياضية، وقدمت اعتذاراً صريحاً باسمها وباسم كافة أنديتها، مؤكدة تواصلها المباشر مع الشركاء المؤسسيين في الصين لمعالجة الأزمة.

اعتذار رسمي وموقف مالي غير حاسم

في محاولة لتهدئة الأجواء، خرج المهاجم الفرنسي كيليان مبابي بتصريحات حملت اعتذاراً مباشراً، أكد فيه أنه أدرك تماما أن تعليقه غير الموفق قد أثار حفيظة وآذى مشاعر كثيرين في الصين ولدى الجاليات الصينية حول العالم، مشدداً على احترامه الكامل للشعب الصيني وتاريخه وثقافته العريقة، في مسعى لتخفيف حدة الاحتقان الجماهيري والمؤسسي ضده.

وعلى الصعيد المالي، يبقى تقييم الحجم الحقيقي للخسائر مجهولاً بدقة؛ إذ إن إنهاء الشراكات الثلاث وإن أظهر حجم الضرر التجاري، إلا أن المصادر الصحفية والتقارير المتابعة للأزمة لم تقدم أرقاما مالية معلنة لتلك العقود، وسط التزام مهني بعدم تحويل التداعيات إلى تقديرات جزافية بلا سند رسمي. وما ثبت قطعياً حتى الآن هو فقدان اللاعب لثلاثة عقود رعاية بارزة وتعليق البث التلفزيوني الرسمي، بينما يظل المدى المالي الأوسع للملف قيد التطورات المستقبلية.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

عاجل وحصري

تابع «سـارد نيوز» على تيليجرام ⚡

كن أول من يعلم.. اشترك بقناتنا الرسمية لتصلك الأخبار والتغطيات العاجلة لحظة وقوعها مباشرة على هاتفك.

شارك الخبر:
إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار