نفذت القوات المسلحة اليمنية ضمن عملية "فجر اليمن" خلال الساعات الـ24 الماضية، 1272 عملية استهداف طالت تجمعات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها ووسائل حركتها وإمدادها، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة اليوم السابع في تقرير ميداني موسع يعكس حجم التصعيد العسكري الأخير على امتداد مسارح العمليات. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحكة لتؤكد طبيعة العمليات النوعية التي تقودها الوحدات العسكرية لاستعادة الزمام الميداني وتأمين المناطق المحررة، وسط تحركات مكثفة على عدة جبهات استراتيجية حيوية.
وأوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي في بيان رسمي، أن الاستهدافات أسهمت في إلحاق خسائر مادية وبشرية فادحة بقدرات المليشيات، وإسناد تقدم القوات واستعادة مواقع حيوية في جبهة الجوف، فيما تواصل القوات عملياتها على امتداد الجبهات الشمالية، وجبهات مأرب والبيضاء، والجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية. وتكتسب هذه الجبهات أهمية بالغة نظراً لكونها تمثل خطوط الدفاع والتماس الأولى التي تتكسر عليها محاولات الاختراق والتسلل المستمرة للمليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
تطورات الميدان في تعز وجبهات المواجهة
وفي محافظة تعز، يواصل أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية معركتهم بثبات وإصرار لا يلين، مسنودين بالطيران الحربي والمسيّر والمدفعية، ويوجهون ضربات دقيقة لتحركات المليشيا وتعزيزاتها، دفاعاً عن الأرض والسكان وحماية المدنيين. وتؤكد التقارير الميدانية من تعز أن التنسيق العالي بين مختلف صنوف القوات المسلحة والدعم الجوي والمدفعي قد ساهم بشكل مباشر في إحباط العديد من الهجمات المعاكسة التي حاولت المليشيات شنها لاستعادة مواقع فقدتها مسبقاً في القطاعات الشرقية والشرقية الغربية.
وأشار العقيد الركن ماجد النزيلي إلى أن العمليات العسكرية المتنوعة أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية وعناصر المليشيات، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل ومتوسط. وتعكس هذه الأرقام والإحصائيات دقة وحجم الضربات التي تلقتها البنى التحتية العسكرية للمليشيات، والتي شملت مخازن أسلحة ومركبات قتالية كانت تستخدمها العناصر الحوثية في نقل التعزيزات العسكرية واللوجستية نحو خطوط التماس الأمامية في مختلف الجبهات.
الاحتياطات العسكرية وحماية الأعيان المدنية
وأكد البيان العسكري الصادر عن القوات المسلحة اليمنية أن القوات تواصل أداء مهامها الوطنية والميدانية بعزم واقتدار، مع اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة والواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية في مناطق العمليات وخارجها. وتأتي هذه التدابير الوقائية في إطار الالتزام بالقوانين والأعراف العسكرية التي تكفل تحييد السكان غير القتالين وتجنب الأضرار الجانبية أثناء تنفيذ العمليات النوعية ضد الأهداف العسكرية المعادية ومصادر النيران الحوثية التي تستهدف التجمعات السكنية بشكل ممنهج.
وتعكس هذه المعطيات المتكاملة قدرة المؤسسة العسكرية اليمنية على فرض معادلة ردع جديدة تعيد رسم الخريطة الميدانية تدريجياً، وسط استمرار العمليات وتأمين المواقع المحررة في الجوف ومأرب وتعز والبيضاء، مما يضيق الخناق بشكل متسارع على خطوط الإمداد المتبقية للمليشيات ويزيد من حجم خسائرها البشرية والمادية بشكل غير مسبوق في مختلف جبهات القتال.