أعلنت القوات المسلحة اليمنية، في تطور ميداني بارز، عن مقتل وإصابة 38 عنصراً من ميليشيا الحوثي بينهم قيادي بارز، إثر سلسلة استهدافات جوية ومدفعية مكثفة طالت تجمعات ومعسكراً تدريبياً للمليشيا في مدينة تعز. ووفقاً لما أوردته وكالة اليوم السابع، فإن مسيرات ومدفعية الجيش الوطني استهدفت بدقة تجمعات حوثية بمنطقة الضباب غربي المدينة، فيما تولى الطيران الحربي دك معسكر تدريب تابع للمليشيا في ذات المحور.
وتأتي هذه التطورات الميدانية العنيفة لتؤكد حجم الضغوط العسكرية التي تواجهها عناصر الميليشيا في جبهات تعز المختلفة، حيث تسعى القوات الحكومية لتقويض قدرات الجماعة وإحباط أي تحركات هجومية محتملة، وسط حالة من التراجع الملحوظ في خطوط إمداد الحوثيين بفعل الضربات المركزة.
التصعيد الميداني في لحج وأطماع السيطرة
وفي سياق متصل، شهدت جبهات محافظة لحج جنوبي اليمن تصعيداً عسكرياً لافتاً، تمثل في هجوم شنته جماعة الحوثي على مديرية المقاطرة من اتجاهي هيجة العبد وطريق الصحى. وقد اندلعت على إثر ذلك معارك ضارية وعنيفة بين قوات الجيش وميليشيا الحوثي التي دفعات بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة في محاولة مستماتة للسيطرة على المديرية المذكورة.
وأوضحت التقارير الميدانية للجيش اليمني أن التحركات الحوثية الأخيرة تستهدف فتح ثغرة للتقدم والتوغل باتجاه منطقة طور الباحة في لحج، مما يضع القوات المسلحة والسلطات المحلية في حالة تأهب قصوى لصد هذه الهجمات وتأمين الم,طاق الحيوية وحماية المدنيين من تبعات هذا التصعيد المستمر.
التقارير الحقوقية وتوثيق الانتهاكات بحق الأطفال
على الجانب الإنساني والحقوقي، كشف تقرير حديث صادر عن منظمة سام للحقوق والحريات حمل عنوان «من البيت إلى الجبهة»، عن توثيق 222 حالة استهدفت أطفالاً جُنّدوا وقُتلوا في أتون النزاع المسلح خلال الربع الثالث من عام 2026. وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات توزعت جغرافياً على 16 محافظة يمنية.
وبيّنت المنظمة الحقوقية أن عمليات استقطاب الأطفال اتبعت مسارات ممنهجة انطلقت من المدارس والمجتمعات المحلية وصولاً إلى زجهم في معسكرات التدريب وزجهم في أتون جبهات القتال، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة تشمل الموت والإصابة والأسر، ويفاقم من مأساة الطفولة اليمنية في ظل استمرار الحرب.