نفى حزب الله اللبناني، الأربعاء، بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه بإرسال كوادر عسكرية إلى الأراضي اليمنية لإدارة العمليات الميدانية وتدريب مسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، واصفاً تلك المزاعم بأنها «عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً ولا تستند إلى أي وقائع تثبتها»، بحسب ما نقلته إيلاف.
وجاء الموقف الصادر من بيروت بعد 24 ساعة من إعلان رسمي لوزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، كشفت فيه عن رصد 21 خبيراً عسكرياً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في ست محافظات؛ بينهم 14 عنصراً ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني وسبعة عناصر يتبعون لحزب الله.
وأكد وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن مهام تلك العناصر لا تنحصر في التوجيه الاستشاري أو التكوين الميداني، بل تمتد لتشمل التخطيط العملياتي، وتطوير الترسانة الصاروخية والزوارق الحربية المسيرة، وتنسيق الهجمات البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ووضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تدفق الأسلحة والتقنيات والمشورة الخارجية في صلب أسباب إطالة أمد الصراع واستدامة معاناة المدنيين.
التحولات الميدانية: تقدم حوثي نحو عدن وارتفاع كلفة الصراع
تتزامن هذه الحرب الكلامية مع تحولات عسكرية دراماتيكية على الأرض رصدتها وكالة «رويترز»؛ إذ تقدمت القوات الحوثية لتبسط سيطرتها على مديرية المقاطرة الاستراتيجية في محافظة لحج، لتقترب بذلك من العاصمة المؤقتة عدن.
ويعيد هذا التوغل رسم الخارطة الميدانية بعد انهيار الهدنة الهشة التي استمرت جزئياً منذ عام 2022 وتجدد المواجهات الواسعة في يوليو الماضي، والتي حصدت بحسب توثيق الأمم المتحدة أرواح أكثر من 1600 شخص وتسببت في نزوح ما يزيد على 300 ألف مواطن، وسط مخاوف دولية متصاعدة من تحول النزاع اليمني إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ترتبط مباشرة بحسابات التصعيد المحتدم مع طهران.