الرئيسية صحة وجمال صحة وبيئة تصنيع الأدوية في الفضاء 3 كبسولات على ارتفاع 480 كيلومتراً.. سباق دوائي في المدار لعلاج السرطان

3 كبسولات على ارتفاع 480 كيلومتراً.. سباق دوائي في المدار لعلاج السرطان

تحرير: د. شيمي
نُشر في: 04 نوفمبر 2026
11:24 م
3 كبسولات على ارتفاع 480 كيلومتراً.. سباق دوائي في المدار لعلاج السرطان

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة. ووفقاً لما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية. وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

انعدام الجاذبية.. لماذا تصبح البلورات الدوائية أكثر انتظاماً في المدار؟

قالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً. وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض.

وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام. وهنا يبرز البعد العملي الأهم لمرضى السرطان: تحويل علاج يتطلب جلسات مستشفى إلى حقنة يمكن إعطاؤها بسهولة أكبر، ما يخفف عبء التنقل والرعاية المرافقة.

مختبر بحجم فرن الميكروويف.. خطوة «بايو أوربت» نحو حقن ذاتي للمرضى

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

17 بعثة مرتقبة بحلول 2028.. من يملك زمام السباق الدوائي المداري؟

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.

ويضع هذا التوسع في عدد البعثات سباقاً جديداً بين شركات الأدوية والتكنولوجيا على من يملك القدرة على إنتاج بلورات دوائية عالية الجودة في المدار أولاً، وسط توقعات بأن يظل الأثر الأكبر على المرضى الذين ينتظرون علاجات أقل تعقيداً في طريقة الإعطاء.

ش
💡 اقرأ أيضاً للكاتب د. شيمي
لماذا يشيب الشعر؟ المؤشرات الحيوية للشيخوخة المبكرة وإمكانية عكسها بيولوجياً
قراءة المقال
إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

عاجل وحصري

تابع «سـارد نيوز» على تيليجرام ⚡

كن أول من يعلم.. اشترك بقناتنا الرسمية لتصلك الأخبار والتغطيات العاجلة لحظة وقوعها مباشرة على هاتفك.

شارك الخبر:
إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار
بعد اختطافه منذ يونيو 2024.. الخارجية اليمنية تحمّل الحوثيين مقتل الشامي
سياسة

بعد اختطافه منذ يونيو 2024.. الخارجية اليمنية تحمّل الحوثيين مقتل الشامي

د. عبد العزيز الخالدي منذ 17 ساعة