رفضت إيران، اليوم الخميس، الادعاءات التي أطلقتها كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بشأن تدخل طهران في النزاع القائم بين السعودية واليمن، واصفةً إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة». ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسماعيل بقائي، قوله إن الاتحاد الأوروبي نفسه «شريك في الانتهاكات الفاحشة لحقوق الإنسان في اليمن بسبب مشاركته في العقوبات والحصار الاقتصادي على الشعب اليمني»، مشدداً على أن المسؤولين الأوروبيين «لا يمكنهم تبرئة أنفسهم من المسؤولية». وأكد بقائي، في تصريحات نقلتها بوابة الشروق، أن هذه الاتهامات تهدف إلى التغطية على الحقائق وصرف الرأي العام.
ونفى المتحدث الإيراني بشدة الادعاءات المطروحة بشأن وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن، مؤكداً أن «الشعب اليمني أثبت أنه يمتلك القدرة والتجربة والشجاعة والإرادة اللازمة للدفاع عن سيادته الوطنية وكرامته الإنسانية، وأنه لا يحتاج في هذا المسار إلى تدخل أي طرف». وجدد بقائي الموقف الإيراني المبدئي تجاه النزاعات الجارية في شبه الجزيرة العربية، قائلاً: «إن إحلال السلام في شبه الجزيرة العربية يستلزم وقف الهجمات العسكرية واحترام حق الشعب اليمني في تقرير مصيره، وإنهاء الحصار البحري والجوي على هذا البلد»، مضيفاً أن الحوار يجب أن يقوم على أساس «خارطة الطريق المتفق عليها بين اليمنيين والسعودية»، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية «جاهزة لأي نوع من المساعدة في هذا المجال».
يأتي هذا الرد الإيراني بعد يومين من تصريحات وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، الذي أشار أول أمس الثلاثاء إلى وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع جماعة الحوثيين، بينهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله اللبناني. كما انتقد بقائي ما وصفه بـ«إساءة الاستخدام المستمر لمجلس الأمن الدولي لتبرير الحصار اللاإنساني على اليمن»، وشدد على «ضرورة الوقف الفوري للهجمات العسكرية والرفع الكامل للحصار والقيود غير القانونية على هذا البلد».