استعادت القوات الحكومية اليمنية زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال بمحافظتي لحج والجوف، وأحبطت هجمات ومحاولات تسلل حوثية، وحققت تقدماً ميدانياً في مواقع استراتيجية، بالتزامن مع استمرار المعارك في محور باب المندب. وبحسب ما نقلته الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر ميدانية، فإن القوات الحكومية بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» و«المقاومة الوطنية» سيطرت مجدداً على مواقع في مديرية المقاطرة شمالي لحج، وأحبطت محاولات تقدم حوثية باتجاه طور الباحة والمضاربة، فيما تواصلت العمليات العسكرية شرقي محافظة الجوف.
وفي الساحل الغربي، أكد محافظ الحديدة الحسن طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المواجهات مع الحوثيين «على أشدّها»، مشدداً على أن القوات اليمنية ماضية في استعادة المناطق التي تسيطر عليها الجماعة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من السعودية. وكشف طاهر عن تسجيل 7435 نازحاً في محافظات عدن ولحج وأبين، مع استمرار حصر الأسر التي لم تُستكمل بياناتها.
يأتي هذا التطور الميداني في وقت تتقاطع فيه جبهات القتال جنوبي البلاد مع استمرار العمليات في محور باب المندب، ما يعكس اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها المباشر على حركة النزوح الداخلي. وتعد أرقام النزوح المعلنة من محافظ الحديدة مؤشراً على ضغط العمليات العسكرية على المدنيين في المناطق المتاخمة لجبهات القتال، خصوصاً في مديريات لحج وأبين القريبة من خطوط التماس. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من سلطة الحوثيين في صنعاء على التطورات الميدانية الأخيرة.