الرئيسية صحة وجمال صحة وبيئة مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة يطوّر كريمات الشدّ.. ويرفض تسويق كريمات الصدر والأرداف

يطوّر كريمات الشدّ.. ويرفض تسويق كريمات الصدر والأرداف

تحرير: د. شيمي
نُشر في: 28 أكتوبر 2026
11:07 م
يطوّر كريمات الشدّ.. ويرفض تسويق كريمات الصدر والأرداف

في سوق تتشابه فيه أسماء المكوّنات وتتعدد فيه الوعود التسويقية، يبرز الدكتور إلياس صعب، الحاصل على دكتوراه في الكيمياء التجميلية (Cosmetology) من فرنسا، كأحد الأصوات التي تضع التركيبة العلمية قبل العبوة الأنيقة. طوّر صعب أكثر من 120 مستحضراً تجميلياً في مصنعه المرخّص من وزارتي الصناعة والصحة في منطقة برج الملوك ومرجعيون بجنوب لبنان، وفقاً لحوار حصري أجرته معه مجلة هي، متناولاً رحلته من التخصص في فرنسا إلى تأسيس مختبره الخاص، وكاشفاً عن موقفه الصريح من كريمات الشدّ والوعود المبالغ فيها.

يأتي هذا الحوار في وقت تتصاعد فيه المنافسة في سوق مستحضرات العناية بالبشرة، حيث يبحث المستهلكون عن تركيبات فعّالة بعيداً عن التضخيم التسويقي. ويؤكد صعب أن الفارق الحقيقي بين مستحضر وآخر لا يكمن في الاسم التجاري، بل في طبيعة التركيبة وآلية إيصال المواد الفعّالة إلى البشرة، وهي رؤية تستند إلى خبرة تمتد لأكثر من عقدين في تطوير مستحضرات تستهدف الترطيب والتفتيح وتحسين مظهر التجاعيد والترهّل.

من فرنسا إلى جنوب لبنان: مسار 120 مستحضراً وُلدت من الاستقلال المهني

بدأت علاقة الدكتور إلياس صعب بعالم مستحضرات التجميل عندما سافر إلى فرنسا للتخصص في الكيمياء التجميلية، مدفوعاً بشغف اكتشاف مواد فعّالة جديدة يمكن الاستفادة منها في تركيب المستحضرات. وبعد عودته إلى لبنان وحصوله على الجنسية الفرنسية، قرر افتتاح مصنعه الخاص انطلاقاً من رغبة في الاستقلال بعمله، كما يقول، إذ بدأ هذه الخطوة بمفرده من دون مساعدة أحد. ويتذكّر أول تركيبة طوّرها وشعر بأنها تستحق أن تتحول إلى منتج، وهي كريم البوتوكس الغني بالإيلاستين، الذي يهدف إلى شدّ البشرة ومنحها النضارة ومظهراً أكثر شباباً.

وفي عام 2010، وبعد سنوات من العمل، أصبحت لديه ثقة كاملة بالمنتجات التي يصنّعها وبمدى فعاليتها، فقرر أن يضع اسمه عليها. وتتوزع منتجاته اليوم بين لبنان ودول الخليج وكندا والأردن وفرنسا، ومن أبرزها سيروم ببتيد النحاس، إلى جانب مجموعة من السيرومات والكريمات المخصصة لشدّ البشرة، ومنها كريم الزعفران، وسيروم البروبوليس، وسيروم الخل البلسميكي. ويؤكد صعب أن كل تركيبة من تركيباته تحمل طابعاً خاصاً يميزها عن المنتجات الأخرى المتوافرة في السوق، لأنها مستوحاة من أفكاره الخاصة ومن اهتمامه بمعرفة ما يشغل النساء والرجال في ما يتعلق بصحة بشرتهم ومظهرها.

ما الذي يجعل تركيبة أكثر فعالية من أخرى؟ المكوّنات وطريقة الإيصال

يكمن الفارق، من وجهة نظر صعب، في الفعالية وطبيعة التركيبة وطريقة إضافة المواد الفعّالة على البارد، فضلاً عن آلية إيصال هذه المواد إلى البشرة. ويشدد على أن الإرشادات والنصائح التي تُقدَّم للزبائن تشكّل جزءاً مهماً من طريقة استخدام المستحضرات والاستفادة منها. ويوضح أن أول ما ينصح بالانتباه إليه هو قائمة المكوّنات الفعّالة الموجودة في المستحضر، واختيارها وفقاً لاحتياجات البشرة، فإذا كان الهدف شدّ البشرة يمكن البحث عن مكوّنات مثل الإيلاستين والكولاجين وسائل الحلزون، أما إذا كان الهدف تحسين مظهر التجاعيد الصغيرة فيمكن البحث عن حمض الهيالورونيك وفيتامين E والنياسيناميد.

ولتفتيح البشرة، يشير صعب إلى مكوّنات متعددة يمكن الاستعانة بها، منها الريتينال وحمض الكوجيك والأربوتين وفيتامين A. ويقدم نصيحة عملية للتطبيق اليومي: عند استخدام كريم أو سيروم نهاري، ينبغي تطبيقه أولاً، ثم وضع واقي الشمس فوقه، لأن الحماية من أشعة الشمس ضرورية للحفاظ على صحة البشرة، إذ يعتبر الشمس العدو الأكبر لها. ويضيف أن العناية المناسبة تساعد في الحفاظ على رطوبة البشرة، مشدداً على أن ترتيب الخطوات لا يقل أهمية عن اختيار المنتج نفسه.

خلط المستحضرات: لماذا يرفض صعب المزج المباشر قبل التطبيق؟

يحسم الدكتور إلياس صعب الجدل حول خلط المستحضرات قبل تطبيقها على البشرة، فيفضّل عدم مزج المستحضرين معاً قبل التطبيق، لأن بعض التركيبات قد لا تتجانس عند خلطها، ما قد يؤثر في تماسكها وفعاليتها. ويؤكد أن تطبيقهما بالتتابع يختلف بالتأكيد عن خلطهما مباشرة، فالأفضل تطبيق كل مستحضر على حدة لتجنّب أي تفاعل قد يؤثر في تجانس التركيبة وفعاليتها. ويضرب مثالاً على ذلك بخلط المرطّب مع كريم الأساس، وهي طريقة لا يؤيدها، بل ينصح بتطبيق المرطّب أولاً ثم وضع كريم الأساس فوقه بعد الانتظار بضع دقائق.

ويشرح أن ما قد يتغيّر في تجانس كريم الأساس وثباته يعتمد على طبيعة التركيبة، ففي بعض الحالات قد يؤدي خلط المستحضرين إلى تفكّك التركيبة، بحيث يتحوّل المنتج إلى مزيج من الماء ومواد متكتّلة، ما يؤثر في تجانسه. ويخلص إلى أنه في معظم الأحيان يفضّل تجنّب خلط مستحضرات العناية بعضها ببعض، تفادياً لأي تأثير محتمل في تجانس التركيبات وفعاليتها، وهي نصيحة عملية قد تغيّر روتين العناية اليومي لكثيرين.

الكريمات مقابل البوتوكس والفيلر: حدود واضحة و3 إلى 4 أشهر للنتائج

يحدد صعب سقفاً زمنياً واقعياً لنتائج الكريمات المخصصة لتحسين مظهر التجاعيد، إذ يمكن الحصول على نتائج من استخدامها خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، لكنها لا تضاهي فعالية البوتوكس والفيلر. ومع ذلك، يرى أن استخدام الكريمات ضروري أيضاً بعد الخضوع لحقن البوتوكس والفيلر، ما يعني أن العلاقة بين المستحضرات والحقن ليست تنافسية بل تكاملية. ومن أبرز المكوّنات المستخدمة في هذه المستحضرات الإيلاستين وحمض الهيالورونيك والريتينول، ويساعد الكولاجين المضاف إلى المستحضر، بحسب ما يراه، في تعويض الكولاجين الذي فقدته البشرة.

أما بالنسبة للتصبغات، فينصح بالبحث عن مكوّنات مثل حمض الكوجيك والأربوتين والريتينول والريتينال ومستخلص عرق السوس. ويمكن أيضاً اللجوء إلى جلسات متخصصة في مراكز العناية بالبشرة تعتمد على مزيج من أحماض الغليكوليك والساليسيليك والريزورسينول إلى جانب أحماض أخرى، بهدف الحصول على نتائج أسرع، ويفضّل إجراء هذه الجلسات خلال فصل الشتاء. ويحذر في المقابل من الهيدروكينون والغلوتاثيون، وينصح باستخدام غسول يحتوي على حمض الساليسيليك ولوشن يضم مزيجاً من الأحماض إلى جانب كريم مخصص يحتوي على الكبريت.

الخط الأحمر في التسويق: رفض قاطع لكريمات شدّ الصدر والأرداف

يضع الدكتور إلياس صعب خطاً أحمر واضحاً في مجال التسويق التجميلي، إذ يرفض رفضاً قاطعاً تسويق الكريمات التي تدّعي شدّ الصدر والأرداف، أو إزالة الترهّلات وعلامات التمدّد (Stretch Marks). ويأتي هذا الموقف في وقت تنتشر فيه وعود تجارية مبالغ فيها تستهدف مناطق حساسة من الجسم، ما يجعله موقفاً استثنائياً من خبير يعمل في قلب هذا القطاع. ويؤكد صعب أن الشفافية في تحديد ما يمكن أن تحققه التركيبة وما لا يمكن أن تحققه هي جزء من مسؤوليته المهنية، وهو ما ينسجم مع رؤيته القائمة على الفعالية الحقيقية لا الوعود التسويقية.

ويطمح صعب إلى امتلاك مصنع متخصص في صناعة الأدوية، وإنشاء مصانع في دول متعددة تتوافر فيها المواد الفعّالة والأساسية اللازمة لصناعة مستحضرات التجميل. كما يطمح إلى مواصلة العمل على تطوير منتجات جديدة تلبي احتياجات المجتمع وتقدّم له حلولاً مبتكرة، ما يعكس رؤية تتجاوز حدود المستحضر الواحد إلى بناء منظومة صناعية متكاملة في مجال الكيمياء التجميلية. وبين تطوير أكثر من 120 مستحضراً ورفض تسويق ما لا يمكن إثباته، يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه صعب: هل يختار المستهلك التركيبة الفعّالة أم الوعد الأنيق؟

د
💡 اقرأ أيضاً للكاتب د. شيمي
لماذا يشيب الشعر؟ المؤشرات الحيوية للشيخوخة المبكرة وإمكانية عكسها بيولوجياً
قراءة المقال
إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

عاجل وحصري

تابع «سـارد نيوز» على تيليجرام ⚡

كن أول من يعلم.. اشترك بقناتنا الرسمية لتصلك الأخبار والتغطيات العاجلة لحظة وقوعها مباشرة على هاتفك.

شارك الخبر:
إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار