الرئيسية سياسة سياسة ودبلوماسية الوضع السياسي والميداني في اليمن «اليمن ليس الحوثي».. تفاصيل استغلال الميليشيات للشعب

«اليمن ليس الحوثي».. تفاصيل استغلال الميليشيات للشعب

نُشر في: 21 أكتوبر 2026
04:11 م
مُحدّث: منذ ساعة
«اليمن ليس الحوثي».. تفاصيل استغلال الميليشيات للشعب

أكثرُ ما يُؤلم في بعض الكتاباتِ العربية عن اليمن ليس اختلافَ الرأي بشأن ما يجري فيه، بل اختزال بلدٍ عريق وشعبٍ كامل في ميليشيا مسلحة فرضت نفسَها بالقوة السلاح ومؤسسات الدولة. وبحسب تقرير تحليلي نشرته صحيفة الشرق الأوسط، يبرز التساؤل الملحّ حول كيفية تقديم الحوثي الذي استولى على صنعاء كأنه يمثل اليمن واليمنيين، متجاهلين أن الميليشيا لم تصل للحكم بانتخابات أو توافق وطني، بل عبر فرض الأمر الواقع بالحديد والنار في وجه شعب لم يتوقف عن مقاومتها في كل قرية ومدينة.

إن الشعب اليمني يمتلك تعددية واسعة وتنوعاً اجتماعياً وسياسياً فريداً يضم القبائل والأحزاب والتيارات المختلفة، إلى جانب المكونات الثقافية والعسكرية المتنوعة. هذا الشعب العريق دفع أثماناً باهظة دفاعاً عن دولته وجمهوريته وحقه الأصيل في المساواة أمام القانون، مما يجعل أي محاولة لتطبيع الأوضاع مع الميليشيا أو اختزال النسيج اليمني فيها تناقضاً صارخاً مع الواقع التاريخي والاجتماعي للبلاد.

المأساة الإنسانية في تعز ومأرب وجذور الحصار

تكشف المفارقات الميدانية عن حجم المعاناة التي ترزح تحتها المدن اليمنية، حيث تعرضت مدينة تعز وحدها لحصارين قاسييين أولهما انطلق منذ عام 2015 تخلله إغلاق للطرق وعرقلة دخول الأدوية والأكسجين ومستلزمات المستشفيات والمياه والوقود. وتتعرض المدينة اليوم لاعتداءات وحصار جديدين يثبتان أن أهل تعز يرفضون الاستسلام أو الخضوع لمشاريع الهيمنة الفئوية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند تعز وحدها، بل امتدت لتشمل المدنيين في مأرب والحديدة ولحج وعدن والبيضاء وشبوة والجوف، حيث سقط الآلاف من النساء والأطفال والنازحين ضحايا للصواريخ والقذائف والألغام. هذه الممارسات الدموية لا يمكن لأي شعار إقليمي أو استغلال للقضية الفلسطينية أن يمحوها أو يمنح مرتكبيها صك براءة من الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني.

توظيف الشعارات الإقليمية ومخاطر المشروع الطائفي

تحاول الميليشيا اتخاذ المواقف المناهضة لإسرائيل ستاراً لتغطية جرائمها الداخلية وقصف المدن اليمنية وتجنيد الأطفال وزرع الألغام ومصادرة مؤسسات الدولة. غير أن المقاومة الحقيقية لا تتأتى بقهر الشعوب أو تحويل معاناتهم إلى أوراق دعائية رخيصة تستخدم أدوات الاحتلال ذاتها في قمع المواطنين الأحرار داخل الوطن.

وفي مناطق سيطرة الميليشيا، تغيب تماماً دولة القانون والمؤسسات لصالح سلطة السلاح والجبايات واعتقال السياسيين والصحفيين وتشريد ملايين اليمنيين. هذا المشروع الظلامي يقف عائقاً أمام التنمية والتعليم والاقتصاد، معتمداً على تقنيات وخبرات خارجية إيرانية لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية دون اكتراث بمصالح اليمنيين.

السيادة الوطنية وموقف التحالف العربي بقيادة السعودية

تثبت الأطماع الحوثية في الساحل الغربي وباب المندب أن تحركات الميليشيا لا ترتبط بسيادة اليمن، بل بخدمة الأجندة الإيرانية الرامية لتحويل الممرات المائية الحيوية إلى أدوات ابتزاز. إن باب المندب يعد شرياناً عالمياً وأمنه يمثل مصلحة استراتيجية يمنية وعربية ودولية لا يمكن تركها رهينة لمغامرات جماعات مسلحة.

وفي المقابل، تتواصل جهود المملكة العربية السعودية في دعم الجمهورية اليمنية والشرعية المعترف بها دولياً لاستعادة مؤسسات الدولة المغتصبة. ويحظى الموقف المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مساندة الرياض، بتقدير بالغ باعتباره ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة التهديدات الميليشياوية التي تستهدف استقرار الإقليم برمته.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

عاجل وحصري

تابع «سـارد نيوز» على تيليجرام ⚡

كن أول من يعلم.. اشترك بقناتنا الرسمية لتصلك الأخبار والتغطيات العاجلة لحظة وقوعها مباشرة على هاتفك.

إعلان ممول • Ad
مساحة إعلانية مجهزة (Google AdSense)

تظهر هنا الإعلانات التلقائية والمستهدفة من شبكة جوجل الإعلانية

اقرأ أيضاً في نفس السياق

ذات صلة

آخر الأخبار

تصفح كل الأخبار